بَيْتِ خَالَتِهِ عَائِشَةَ.
شُعَيْبُ بنُ إِسْحَاقَ: عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، وَزَوْجَتِهِ فَاطِمَةَ، قَالاَ:
خَرَجَتْ أَسْمَاءُ حِيْنَ هَاجَرَتْ حُبْلَى، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ بِقُبَاءَ.
قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ سَبْعِ سِنِيْنَ لِيُبَايِعَ النَّبِيَّ -ﷺ - أَمَرَهُ بِذَلِكَ أَبُوْهُ الزُّبَيْرُ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ -ﷺ - حِيْنَ رَآهُ مُقْبِلًا، ثُمَّ بَايَعَهُ.
حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ (١) .
قَالَ الوَاقِدِيُّ: عَنْ مُصْعَبِ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ يَتِيْمِ عُرْوَةَ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُوْنَ، أَقَامُوا لاَ يُولَدُ لَهُم، فَقَالُوا: سَحَرَتْنَا يَهُوْدُ، حَتَّى كَثُرتِ القَالَةُ فِي ذَلِكَ، فَكَانَ أَوَّلَ مَولُودٍ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَبَّرَ المُسْلِمُوْنَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً حَتَّى ارْتَجَّتِ المَدِيْنَةُ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ - أَبَا بَكْرٍ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنَيْهِ بِالصَّلاَةِ.
وَقَالَ مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ؛ عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ عَارِضَا ابْنِ الزُّبَيْرِ خَفِيفَيْنِ، فَمَا اتَّصَلَتْ لِحْيَتُهُ حَتَّى بَلَغَ السِّتِّيْنَ.
وَفِي البُخَارِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ:
أَنَّ الزُّبَيْرَ أَركَبَ وَلَدَهُ عَبْدَ اللهِ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ فَرَسًا وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِيْنَ، وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا (٢) .
(١) أخرجه مسلم (٢١٤٦) في الآداب: باب استحباب تحنيك المولود ... من طريق الحكم بن موسى بهذا الإسناد.
وقد اختصره المصنف، ولفظه بتمامه: " خرجت أسماء بنت أبي بكر، حين هاجرت، وهي حبلى بعبد الله بن الزبير.
فقدمت قباء.
فنفست بعبد الله بقباء.
ثم خرجت حين نفست إلى رسول الله ﷺ ليحنكه.
فأخذه رسول الله ﷺ منها فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة.
قال قالت عائشة: فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها، فمضغها.
ثم بصقها في فيه.
فإن أول شيء دخل بطنه لريق رسول الله ﷺ.
ثم قالت أسماء: ثم مسحه وصلى عليه، وسماه عبد الله.
ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان، ليبايع رسول الله ﷺ، وأمره بذلك الزبير.
فتبسم رسول الله ﷺ حين رآه مقبلا إليه، ثم بايعه ".
(٢) أخرجه البخاري ٧ / ٢٣٤ في المغازي: باب قتل أبي جهل.