تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَكَانَ الَّذِي يُقتَلُ فِيْهِ.

قَالَ: (نَعَم) .

فَجَاءهُ بِسَهْلَةٍ، أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ (١) .

قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُوْلُ: إِنَّهَا كَرْبَلاَءُ.

عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ (٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ - لِنسَائِهِ: (لاَ تُبَكُّوا هَذَا) .

يَعْنِي: حُسَيْنًا.

فَكَانَ يَوْمُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيْلُ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ لأُمِّ سَلَمَةَ: (لاَ تَدَعِي أَحَدًا يَدْخُلُ) .

فَجَاءَ حُسَيْنٌ، فَبَكَى؛ فَخَلَّتْهُ يَدْخُلُ، فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ فِي حَجْرِ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ -.

فَقَالَ جِبْرِيْلُ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتلُهُ.

قَالَ: (يَقْتُلُوْنَهُ وَهُمْ مُؤْمِنُوْنَ؟) .

قَالَ: نَعَمْ.

وَأَرَاهُ تُرْبَتَهُ.

إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ يَعْقُوْبَ، عَنْ هَاشِمِ بنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبِ بنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ - اضْطَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاسْتيقَظَ وَهُوَ خَاثِرٌ، ثُمَّ رَقَدَ، ثُمَّ اسْتيقَظَ خَاثِرًا، ثُمَّ رَقَدَ، ثُمَّ اسْتيقَظَ، وَفِي يَدِهِ تُربَةٌ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يُقَلِّبُهَا (٣) .

قُلْتُ: مَا هَذِهِ؟

قَالَ: (أَخْبَرَنِي جِبْرِيْلُ أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ العِرَاقِ، لِلْحُسَيْنِ، وَهَذِهِ تُرْبتُهَا) (٤) .

(١) أخرجه أحمد ٣ / ٢٤٢ و٢٦٥، والطبراني (٢٨١٣)، وعمارة بن زاذان كثيرا الخطأ، وباقي رجاله ثقات، وأورده الهيثمي في " المجمع " ٩ / ١٨٧، وزاد نسبته لأبي يعلى والبزار، وقال: وفيها عمارة بن زاذان، وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.

(٢) في " التقريب ": أبو غالب صاحب أبي أمامة بصري، نزل أصبهان، قيل: اسمه حزور، وقيل سعيد بن الحزور - وقيل: نافع -: صدوق يخطئ من الخامسة.

(٣) تحرفت في المطبوع إلى " يقبلها ".

(٤) وأخرجه الطبراني برقم (٢٨٢١) من طريق ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي به، وموسى بن يعقوب الزمعي سيء الحفظ لكن تابعه عباد بن إسحاق كما سيذكره المؤلف، وقوله " وهو خاثر " أي: ثقيل النفس غير طبيب ولا نشيط.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٢٨٩