أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ: عَنْ عَاصِمٍ:
أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لابْنِ عُمَرَ -يَعْنِي: بَعْدَ مَوْتِ يَزِيْدَ -: هَلُمَّ يَدَكَ نُبايِعْكَ، فَإِنَّك سَيِّدُ العَربِ، وَابْنُ سَيِّدِهَا.
قَالَ: كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَهْلِ المَشرقِ؟
قَالَ: نَضرِبُهُم حَتَّى يُبَايِعُوا.
قَالَ: وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّهَا دَانَتْ لِي سبعِيْنَ سَنَةً، وَأَنَّهُ قُتلَ فِي سَيْفِي رَجُلٌ وَاحِدٌ.
قَالَ: يَقُوْلُ مَرْوَانُ:
إِنِّيْ أَرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُهَا ... وَالمُلْكُ بَعْدَ أَبِي لَيْلَى لِمَنْ غَلَبَا
أَبُو لَيْلَى: مُعَاوِيَةُ بنُ يَزِيْدَ بَايَعَ لَهُ أَبُوْهُ النَّاسَ، فَعَاشَ أَيَّامًا (١) .
أَبُو حَازِمٍ المَدِيْنِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى مَكَّةَ، فَعرَّسْنَا، فَانحدَرَ عَلَيْنَا رَاعٍ مِنْ جَبلٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَرَاعٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: بِعْنِي شَاةً مِنَ الغَنَمِ.
قَالَ: إِنِّيْ مَمْلُوْكٌ.
قَالَ: قُلْ لِسَيِّدِكَ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ.
قَالَ: فَأَيْنَ اللهُ - عز وجل -؟
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَيْنَ اللهُ!
ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ اشْترَاهُ بَعْدُ، فَأَعتَقَهُ!
أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ: فَأَعتقَهُ، وَاشْتَرَى لَهُ الغَنَمَ (٢) .
= أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ استلف من رجل بكرا.
فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرة، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارا رباعيا، فقال: " أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء "، وأخرجه البخاري ٤ / ٣٩٤، ومسلم (١٦٠١) .
من حديث أبي هريرة.
(١) الخبر في " طبقات ابن سعد " ٤ / ١٦٩ من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس بهذا الإسناد، وهو حسن، والبيت في " طبقات ابن سعد " ٥ / ٣٩ لازنم الفزاري، وهو غير منسوب في " المعارف " لابن قتيبة: ٣٥٢، و" الطبري " ٥ / ٥٠٠، و" المرصع ": ٢٩٦.
قال ابن الأثير: يريد لما نزل معاوية بن يزيد عن الخلافة، واختصم عليها مروان بن الحكم، والضحاك بن قيس الفهري، وعبد الله بن الزبير.
(٢) ذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " ٣ / ٣٤١، وهو في " المجمع " ٩ / ٣٤٧، ونسبه للطبراني، وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن الحارث الحاطبي، وهو ثقة.