تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ حَبِيْبُ بنُ الشَّهِيْدِ: قِيْلَ لنَافِعٍ: مَا كَانَ يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ فِي مَنْزِلِهِ؟

قَالَ: لاَ تُطِيْقُونَهُ: الوُضوءُ لِكُلِّ صَلاَةٍ، وَالمصحفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا (١) .

رَوَاهُ: أَبُو شِهَابٍ الحَنَّاطُ (٢)، عَنْ حَبِيْبٍ.

وَرَوَى: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ:

أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ العِشَاءُ فِي جَمَاعَةٍ، أَحْيَى بَقِيَّةَ لَيلتِهِ (٣) .

ابْنُ المُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي:

أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَهُ مِهْرَاسٌ فِيْهِ مَاءٌ، فَيُصَلِّي فِيْهِ مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ يَصِيْرُ إِلَى الفِرَاشِ، فَيُغْفِي إِغْفَاءةَ الطَّائِرِ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيَتَوضَّأُ وَيُصَلِّي، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةً (٤) .

قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لاَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ، وَلاَ يَكَادُ يُفْطِرُ فِي الحَضَرِ.

وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ سَالِمٍ: مَا لَعَنَ ابْنُ عُمَرَ خَادِمًا لَهُ إِلاَّ مرَّةً، فَأَعتَقَهُ.

رَوَى: أَبُو الزُّبَيْرِ المَكِّيُّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ، قَالَ:

أَقْرضْتُ ابْنَ عُمَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَوَفَّانِيْهَا بزَائِدٍ مائَتَيْ دِرْهَمٍ (٥) .

(١) أخرجه ابن سعد ٤ / ١٧٠ من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي شهاب الحناط بهذا الإسناد.

ورجاله ثقات.

(٢) تصحف في المطبوع إلى " الخياط ".

(٣) رجاله ثقات، وهو في " الحلية " ١ / ٣٠٣ من طريقين عن عبد العزيز عن أبي رواد.

(٤) رجاله ثقات.

والمهراس: صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء، وقد يعمل منها حياض للماء.

(٥) رجاله ثقات، وأخرجه بنحوه مالك ٢ / ١٦٨، ومن طريقه ابن سعد ٤ / ١٦٩ عن

حميد، عن قيس، عن مجاهد أن ابن عمر ... وإنما تحل له الزيادة فيما إذا لم يكن ذلك على شرط منهما أو عادة، أما إذا شرط في القرض أن يرد أكثر أو أفضل، فهو حرام لا خير فيه، وفعل ابن عمر هذا له سند من السنة، ففي الموطأ ٢ / ٦٨٠ في البيوع، ومسلم (١٦٠٠) من طريق زيد بن =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٣ · ص ٢١٥