أَخَذَ القِرَاءات وَجَوَّدَهَا عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ مُعْطٍ المُرْسِيّ، وَأَبِي الحَجَّاجِ الثَّغْرِيّ، وَابْن الفَرَسِ، وَحَجَّ، وَطَوَّل الغَيْبَةَ، وَأَكْثَر عَنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَكَتَبَ عَنْ مائَةٍ وَثَلاَثِيْنَ نَفْسًا، وَعَمِلَ (المُعْجَم (١»، وَكَانَ يَقُوْلُ:
دَعَا لِي السِّلَفِيُّ بِطُولِ العُمُرِ، وَقَالَ لِي: تَكُوْنُ مُحَدِّثَ المَغْرِبِ - إِنْ شَاءَ اللهُ -.
وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ: عَلِيِّ بنِ عَمَّارٍ (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ)، وَسَمِعَ بِبَجَايَةَ مِنْ عَبْدِ الحَقِّ الحَافِظِ.
ارْتَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ وَأَكْثَرُوا عَنْهُ.
قَالَ الأَبَّارُ (٢): كَانَ عَدْلًا، خَيِّرًا، حَافِظًا لِلْحَدِيْثِ، ضَابطًا، وَغَيْرُهُ أَضْبَطُ مِنْهُ، رَوَى عَنْهُ أَكَابِر أَصْحَابنَا وَبَعْض شُيُوْخنَا لِعُلُوِّ إِسْنَادِهِ وَعَدَالَتِهِ، وَأَجَاز لِي، وَأَلَّفَ (أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثًا فِي الموَاعِظ)، وَ(أَرْبَعِيْنَ فِي الفَقْر وَفضله)، وَ(أَرْبَعِيْنَ فِي الْحبّ للهِ)، وَ(أَرْبَعِيْنَ فِي الصَّلاَةِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ-)، وَتَصَانِيْفَ أُخَرَ.
تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ سَبْعِيْنَ سَنَةً.
(١) قال ابن الابار: " أكثر فيه من الآثار والحكايات والاخبار، ووقع إليه بخطه في سنة ٦٤٠ بتونس فكتبته على الانتخاب والاقتضاب وضمنت هذا الكتاب ما نسبته إليه (التكملة: ٢ / ٥٨٩) .
(٢) التكملة: ٢ / ٥٨٩.