تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأُهْلِك وَزِيْر العِرَاق ظَهِيْر الدِّيْنِ ابْن العَطَّار (١) فَعرفت الغوَغَاءُ بجِنَازَته فَرجمُوْهُ، فَهَرَبَ الحمَّالُوْنَ فَأُخْرِجَ مِنْ تَابوته، وَسُحب، فَتعرَّى مِنَ الأَكْفَان، وَطَافُوا بِهِ، نَسْأَل اللهَ السّتر، وَكَانَ جَبَّارًا عنِيْدًا.

أَنْبَأَنِي عِزّ الدِّيْنِ ابْن البُزُوْرِيّ فِي (تَارِيْخِهِ (٢»، قَالَ: حَكَى التَّيْمِيّ، قَالَ:

كُنْتُ بحضرَة ابْن العَطَّار، وَقَدْ وَرد عَلَيْهِ شَيْخ فَوَعَظَهُ بكَلاَم لطيف وَنَهَاهُ، فَقَالَ: أَخرجُوهُ الكَلْب سحبًا، وَكرر ذَلِكَ، وَقِيْلَ: هُوَ الَّذِي دسّ البَاطِنِيَّة عَلَى الوَزِيْر عَضُد الدِّيْنِ ابْن رَئِيْس الرُّؤَسَاء حَتَّى قتلُوْهُ (٣)، وَبَقِيَ النَّاصِر يَرْكَب وَيَتصيّد.

وَفِي سَنَةِ ٧٨ (٤): نَازل السُّلْطَان (٥) المَوْصِل مُحَاصرًا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الخَلِيْفَة يَلُوْمه.

وَفِيْهَا: افْتَتَحَ صَاحِب الرُّوْم مدينَة لِلنَّصَارَى، وَافتَتَح صَلاَح الدِّيْنِ حَرَّان وَسَرُوج وَنَصِيْبِيْن وَالرَّقَّة وَالبيرَة (٦) .

(١) أبو بكر منصور بن نصر المعروف بابن العطار، وقد أخرج ميتا في ليلة الثامن عشر من ذي القعدة سنة ٥٧٥ فانظر الكامل لابن الأثير: ١١ / ٤٥٩ - ٤٦٠ (بيروت) .

(٢) توفي ابن البزوري سنة ٦٩٤، وقد ذكره الذهبي في معجم شيوخه (م ٢ / الورقة: ٢٨) وذكر أنه ذيل به على " المنتظم " لابن الجوزي فأفاد وأجاد، وقد ذهب أكثر هذا التاريخ في الوقعة الغازانية على دمشق سنة ٦٩٩ وأفاد منه الذهبي في كتبه (وانظر تاريخ الإسلام، الورقة: ١٩٨ من نسخة حلب) .

(٣) وذلك سنة ٥٧٣ كما هو مشهور.

(٤) يعني سنة ٥٧٨ وسيتكرر مثل هذا.

(٥) يعني صلاح الدين يوسف - رضي الله عنه - وانظر كامل ابن الأثير: ١١ / ٤٨٥ - ٤٨٧.

(٦) انظر العبر: ٤ / ٢٣٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ٢٠٣