تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّبَّاغِ، وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَرَّجَانِيّ الشَّاعِر، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ ابْنِ الجَوَالِيْقِيِّ، وَأَخَذَ عَنْهُ العَرَبِيَّة.

وَلِي نَظَرَ وَاسِط، وَوَلِيَ حجَابَة الحجَاب، ثُمَّ الأسْتَاذدَارِيَة، ثُمَّ نُقل إِلَى كِتَابَةِ السّرِّ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيّ، وَابْن خَلِيْل، وَغَيْرهُمَا.

وَكَانَ دَيِّنًا، صَيِّنًا، حَمِيْد السّيرَة، وَهُوَ القَائِلُ:

لاَ تغبِطَنَّ وَزِيْرًا لِلمُلُوْكِ وَإِنْ ... أَنَالَهُ الدَّهْرُ مِنْهُم فَوْقَ هِمَّتِهِ

وَاعلمْ بِأَنَّ لَهُ يَوْمًا تَمورُ بِهِ الـ ... أَرْضُ الوقورُ كَمَا مَارت بهيبتِهِ (١)

هَارُوْنُ وَهُوَ أَخُو مُوْسَى الشّقيقُ لَهُ ... لَوْلاَ الوزَارَةُ لَمْ يَأْخُذْ بِلحيتهِ

أَنْبَؤُوْنَا عَنِ ابْن الدُّبَيْثِيّ، أَنْشَدَنَا أَبُو طَالِبٍ بنُ زَبَادَةَ، أَنْشَدَنِي القَاضِي الأَرَّجَانِيّ لِنَفْسِهِ:

وَمَقْسُوْمَة العَيْنَيْنِ مِنْ دَهَشِ النَّوَى ... وَقَدْ رَاعهَا بِالعِيْسِ رَجَعَ حُدَاءِ

تُجِيْبُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيْهَا تَحِيَّتِي ... وَأُخْرَى تُرَاعِي أَعْيُنَ الرُّقَبَاءِ

وَلَمَّا (٢) بَكَتْ عَيْنِي غَدَاةَ رَحِيْلِهِم (٣) ... وَقَدْ رَوَّعتْنِي فُرقَةُ القُرَنَاءِ

بَدَتْ فِي مُحَيَّاهَا خيَالاَتُ أَدْمُعِي ... فَغَارُوا وَظنُّوا أَنْ بَكتْ لبُكَائِي

تُوُفِّيَ ابْنُ زَبَادَةَ: فِي سَابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً وَأَشْهُر (٤) .

(١) ابن خلكان: لهيبته.

(٢) ابن خلكان: (فلما) وهو قد نقل عن ابن الدبيثي أيضا.

وذكر قبل هذا البيت: رأت حولها الواشين طافوا فغيضت * لهم دمعها واستعصمت بحياء

(٣) ابن خلكان: وداعهم.

(٤) ذكر ابن الدبيثي والمنذري وغيرهما أنه ولد في الخامس والعشرين من صفر سنة ٥٢٢، هكذا أجاب ابن زبادة عندما سأله ابن الدبيثي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ٣٣٧