تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مَقَامَاتِهِ (١»، وَشَرَحَ (اللُّمَعَ)، وَصَنَّفَ فِي الردِّ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ (٢) .

قَالَ القِفْطِيُّ (٣): عِبَارتُه أَجْوَدُ مِنْ قَلمِهِ، وَكَانَ ضيق العَطَن، مَا كَمَّل تَصنِيفًا.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ المُبَارَك بن المُبَارَكِ النَّحْوِيّ يَقُوْلُ:

كَانَ ابْنُ الخَشَّاب إِذَا نُودِي عَلَى كِتَاب، أَخَذَهُ وَطَالَعَه، وَغلَّ وَرقه، ثُمَّ يَقُوْلُ: هُوَ مَقْطُوْع، فَيَشْتَرِيهِ بِرخص.

قُلْتُ: لَعَلَّهُ تَابَ، فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الفَرَجِ الجُبَّائِيّ (٤): رَأَيْتُ ابْنَ الخَشَّاب وَعَلَيْهِ ثِيَاب بيضٌ، وَعَلَى وَجهه نورٌ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟

قَالَ: غَفَر لِي، وَدَخَلتُ الجَنَّة، إِلاَّ أَنَّ اللهَ أَعرضَ عَنِّي وَعَنْ كَثِيْر مِنَ العُلَمَاءِ مِمَّنْ لاَ يَعمَلُ (٥) .

مَاتَ: فِي ثَالِث رَمَضَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

(١) طبعت استدراكاته هذه باستانبول سنة ١٣٢٨ هـ، وطبعت ملحقة بمقامات الحريري في مصر سنة ١٣٢٩ هـ ومعها كتاب " انتصار " ابن بري للحريري.

(٢) وصنف أيضا كتاب " المرتجل " شرح " الجمل " للجرجاني (في " معجم الأدباء " و" طبقات " ابن رجب: للزجاجي، وهو خطأ) لكنه ترك أبوابا من وسط الكتاب ما تكلم عليها، كما أنه لم يتم شرح " اللمع "، وله كتاب " الرد على ابن بابشاذ " (في " طبقات " ابن رجب: نادستاد، وهو خطأ) انظر بقية تصانيفه في " معجم الأدباء " ١٢ / ٥١، ٥٢، و" إنباه الرواة " ٢ / ١٠٠، و" هدية العارفين " ١ / ٤٥٦.

وانظر النسخ الخطية لبعضها في " تاريخ " بروكلمان ٥ / ١٦٨، ١٦٩.

(٣) في " إنباه الرواة " ٢ / ٩٩، ١٠٠.

(٤) تصحفت هذه النسبة في " المنتطم " ١٠ / ٢٣٨ إلى " الجياني " وقد تقدم ضبطها في الصفحة ٤٣٤ تعليق رقم (١) في ترجمة الرستمي رقم (٢٨٣) .

(٥) انظر " المنتظم " ١٠ / ٢٣٨، ٢٣٩، و" معجم الأدباء " ١٢ / ٥٢، و" طبقات " ابن رجب ١ / ٢٢٢، ٢٢٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٥٢٧