تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَعَمَتْ سَخِيْنَةُ أَنْ سَتَغْلِبَ رَبَّهَا ... وَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاَّبِ (١)

عَنِ الهَيْثَمِ، وَالمَدَائِنِيِّ: أَنَّ كَعْبًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ.

وَرَوَى: الوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ.

وَعَنِ الهَيْثَمِ بنِ عَدِيٍّ أَيْضًا: أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.

وَقِصَّةُ تَوْبَةِ الثَّلاَثَةِ فِي الصَّحِيْحِ (٢)، وَشِعْرُهُ مِنْهُ فِي السِّيْرَةِ.

الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

آخَى رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- بَيْنَ الزُّبَيْرِ وَبَيْنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ (٣) .

قَالَ الزُّبَيْرُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ كَعْبًا أَصَابَتْهُ الجِرَاحَةُ بِأُحُدٍ، فَقُلْتُ:

لَو مَاتَ، فَانْقَلَعَ عَنِ الدُّنْيَا، لَوَرِثْتُهُ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأَنْفَالُ: ٧٥] .

فَصَارَتِ المَوَارِيْثُ بَعْدُ لِلأَرْحَامِ وَالقَرَابَاتِ، وَانْقَطَعَتْ حِيْنَ نَزَلَتْ: ﴿وَأُوْلُو الأَرْحَامِ (٤)﴾ تِلْكَ المَوَارِيْثُ بِالمُوَاخَاةِ.

(١) السخينة: طعام من دقيق وسمن أو دقيق وتمر أغلظ من الحساء، وكانت قريش تكثر من أكلها، فعيرت بها حتى لقبوا " سخينة " والخبر أورده صاحب " كنز العمال " ١٣ / ٥٨١، ونسبه لابن مندة، وابن عساكر.

(٢) انظر البخاري ٨ / ٨٦، ٩٣ في المغازي، ومسلم (٢٧٦٩) في التوبة: باب حديث كعب ابن مالك.

(٣) بن سعد ٣ / ١٠٢، وأخرجه أيضا من طريق عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كان النبي ﷺ آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك.

(٤) في الأصل بياض بين كلمة " فصارت " وكلمة " حين "، واستدركناه من ابن سعد فيما ذكره السيوطي في " أسباب النزول " ص ٣٧٧، وأخرج ابن أبي حاتم فيما ذكره ابن كثير ٣ / ٤٦٨ من طريق أبيه، عن أحمد بن أبي بكر المصعبي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٥٢٦