تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ اللهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا ... يَقُوْلُ الحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ

وَقَالَ اللهُ قَدْ سَيَّرْتُ جُنْدًا ... هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ (١)

يُلاَقُوْا كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ ... سِبَابًا أَوْ قِتَالًا أَوْ هِجَاءُ (٢)

فَمَنْ يَهْجُو رَسُوْلَ اللهِ مِنْكُم ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ

وَجِبْرِيْلٌ رَسُوْلُ اللهِ فِيْنَا ... وُرُوْحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ (٣)

أَبُو الضُّحَى: عَنْ مَسْرُوْقٍ، قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَدَخَلَ حَسَّانٌ - بَعْدَ مَا عَمِيَ - فَقَالَ:

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيْبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُوْمِ الغَوَافِلِ

فَقَالَتْ: لَكِنْ أَنْتَ لَسْتَ كَذَاكَ.

فَقُلْتُ لَهَا: تَأْذَنِيْنَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُم لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النُّوْرُ: ١١]

فَقَالَتْ: وَأَيُّ

= والخمر: جمع خمار: ما تغطي به المرأة رأسها، ونقل ابن " دريد " في " الجمهرة " أن الخليل كان يروي البيت:

تظل جيادنا متمطرات * تظلمهن بالخمز النساء

وينكر " تلطمهن "، ويجعله بمعني: تنفض النساء بخمرهن ما عليهن من غبار، من الطلم: وهو ضربك خبزة الملة بيدك لتنفض ما عليها من الرماد.

(١) أي: همتها ودابها لقاء الفرسان، من قولهم: بعير عرضة للسفر، أي: قوي عليه، وفلان عرضة للشر، أي: قوي عليه.

(٢) كذا رواية الأصل، وعند الطبراني (٣٥٨٢): تلاقي، وفيه على هذا إقواء، ورواية مسلم والديوان.

لنا في كل يوم من معد * سباب أو قتال أو هجاء

وقوله: لنا، أي: معشر الانصار.

(٣) الخبر مع الشعر أخرجه مسلم (٢٤٩٠)، والطبراني (٣٥٨٢)، والابيات في " ديوان حسان " ١ / ١٧، ١٨، و" سيرة ابن هشام " ٢ / ٤٢١، ٤٢٤، والسهيلي ٢ / ٢٨٠، وابن سيد الناس ٢ / ١٨١، و" تهذيب ابن عساكر " ٤ / ١٣٠، ١٣١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٥١٧