تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: (اهْجُ قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهِم مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ) .

وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (هَجَاهُمْ حَسَّانٌ، فَشَفَى) .

قَالَ حَسَّانٌ: هَجَوْتَ مُحَمَّدًا ...، فَذَكَرَ أَبْيَاتَهُ، وَمِنْهَا:

ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ... تُثِيْرُ النَّقْعَ مَوْعِدُهَا كَدَاءُ (١)

يُنَازِعْنَ الأَعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ ... عَلَى أَكْتَافِهَا الأَسَلُ الظِّمَاءُ (٢)

تَظَلُّ جِيَادُهَا مُتَمَطِّرَاتٍ ... يُلَطِّمُهُنَّ بِالخُمُرِ النِّسَاءُ (٣)

فَإِنْ أَعْرَضْتُمُ عَنَّا اعْتَمَرْنَا ... وَكَانَ الفَتْحُ وَانْكَشَفَ الغِطَاءُ

وإلاَّ فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ ... يُعِزُّ اللهُ فِيْهِ مَنْ يَشَاءُ

= ابن جريج، عن محمد بن السائب، عن أمه.

وأخرجه أيضا من طريق الحسن بن علي، عن

أحمد بن زهير، عن إبراهيم بن المنذر، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن السائب بن بركة؟ عن أمه.

وأبو سفيان بن الحارث: هو ابن عم النبي ﷺ وأخونه من الرضاعة، كان يألف النبي ﷺ في الجاهلية، فلما بعث عاداه، وهجاه، ثم أسلم عام الفتح، وشهد حنينا.

وقوله: " فشركما لخيركما الفداء ".

قال السهيلي: وفي ظاهر اللفظ بشاعة، لان المعروف أن لا يقال: هو شرهما إلا وفي كليهما شر.

ولكن سيبويه قال في " كتابه ": تقول: مررت برجل شر منك: إذا نقص عن أن يكون مثله، وهذا يدلع الشناعة، ونحو منه قوله ﷺ: " شر صفوف الرجال آخرها " يريد: نقصان حظهم عن حظ الأول.

(١) هذه رواية مسلم والطبراني، وفي الديوان: عدمنا خيلنا إن لم تروها ... والنقع: الغبار.

وكداء: الثنية التي في أصلها مقبرة مكة.

(٢) رواية الديوان: يبارين الاسنة مصغيات ... ومباراتها الاسنة: هو أن يضجع الرجل رمحه، فكأن الفرس يركض ليسبق السنان.

والمصغيات: الموائل المنحرفات للطعن، والاسل: الرماح.

(٣) متمطرات: خارجات من جمهور الخيل من سرعتها، وتلطمهن: تضرب النساء وجوههن لتردهن.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٥١٦