تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: هُوَ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الحَسَنِ بِأَزْيَدَ مِنْ عَشْرِ سِنِيْنَ.

وَكَانَ شَدِيْدَ السَّوَادِ، خَفِيْفَ الرُّوْحِ، شَاطِرًا، شُجَاعًا، رَبَّاهُ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَحَبَّهُ كَثِيْرًا.

وَهُوَ ابْنُ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ -ﷺ-: أُمِّ أَيْمَنَ، وَكَانَ أَبُوْهُ أَبْيَضَ، وَقَدْ فَرِحَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ بِقَوْلِ مُجَزِّزٍ المُدْلِجِيِّ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ (١) .

أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ:

أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟

قَالَ: (فَاطِمَةُ) .

قَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ؟

قَالَ: (مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ: أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ) .

قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟

قَالَ: (ثُمَّ أَنْتَ (٢» .

وَرَوَى: مُغِيْرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ:

أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- يَقُوْلُ: (مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ، فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ) (٣) .

(١) أخرجه البخاري ٧ / ٦٩ في المناقب: باب مناقب زيد بن حارثة، و١٢ / ٤٨ في الفرائض، ومسلم (١٤٥٩) من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل علي قائف، والنبي ﷺ شاهد، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان، فقال: " إن هذه الاقدام بعضها ن بعض " قال: فسر بذلك النبي ﷺ وأعجبه، فأخبر به عائشة.

وهو في " المسند " ٦ / ٨٢ و٢٢٦، وسنن أبي داود (٢٢٦٧)، والنسائي ٦ / ١٨٤، والترمذي (٢١٢٩)، وابن ماجة (٢٣٤٩)، وابن سعد ٤ / ٦٣.

قال أبو داود: نقل أحمد بن صالح عن أهل النبس أنهم كانوا في الجاهلية يقدحون في نسب أسامة، لأنه كان أسود شديد السواد، وكان أبوه زيد أبيض من القطن، فلما قال القائف، ما قال مع اختلاف اللون، سر النبي ﷺ بذلك، لكونه كافا لهم عن اطعن فيه لاعتقادهم ذلك.

(٢) أخرجه الترمذي (٣٨١٩)، والطبراني (٣٦٩)، والحاكم ٣ / ٥٩٦، وضعفه المؤلف في " مختصره "، فقال: عمر بن أبي سلمة ضعيف.

(٣) ذكره الهيثمي في " المجمع " ٩ / ٢٨٦، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٤٩٨