رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، إِذْ تَأَخَّرَ عَنِ الرَّاحِلَةِ، فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي حَتَّى اسْتَيْقَظَ.
فَقَالَ: (اللَّهُمَّ احْفَظْ أَبَا قَتَادَةَ كَمَا حَفِظَنِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ، مَا أُرَانَا إِلاَّ قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ (١» .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو قَتَادَةَ بنُ رِبْعِيِّ بنِ بَلْدَمَةَ بنِ خُنَاسِ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلَمَةَ.
قَالَ: وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِي اسْمِهِ، فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: الحَارِثُ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَارَةَ، وَالوَاقِدِيُّ: النُّعْمَانُ.
وَقِيْلَ: عَمْرٌو.
وَلَهُ أَوْلاَدٌ، وَهُم: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَثَابِتٌ، وَعُبَيْدٌ، وَأُمُّ البَنِيْنَ، وَأُمُّ أَبَانَ.
شَهِدَ أُحُدًا، وَالخَنْدَقَ.
أَيُّوْبُ: عَنْ مُحَمَّدٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَرْسَلَ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ.
فَقِيْلَ: يَتَرَجَّلُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ.
فَقِيْلَ: يَتَرَجَّلُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ.
فَقِيْلَ: يَتَرَجَّلُ.
فَقَالَ: (احْلِقُوا رَأْسَهُ) .
فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، دَعْنِي هَذِهِ المَرَّةَ، فَوَاللهِ لأُعْتِبَنَّكَ (٢)، فَكَانَ أَوَّلَ مَا لَقِيَ، قَتَلَ رَأْسَ المُشْرِكِيْنَ مَسْعَدَةَ.
(١) أخرجه الطبراني (٣٢٧١) من طرى عبد الرزاق، عن معمر بهذا الإسناد، وسنده صحيح، وأخرجه أحمد ٥ / ٣٠٢ من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة ...، وأخرجه مطولا مسلم (٨٦١) في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة.
وقوله: فدعمته: أي: أقمت ميله من النوم، وصرت تحته كالدعامة للبناء فوقها.
(٢) أعتبه: ترك ما يجد عليه من أجله، ورجع إلى ما يرضيه عنه بعد إسخاطه عليه.
والحديث مرسل.