تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَتَادَةَ: عَقَرْنَاهَا فِي طَلَبِ أَبِيْكَ يَوْمَ بَدْرٍ، إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- قَالَ لَنَا: (إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) .

قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟

قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ.

قَالَ: فَاصْبِرُوا (١) .

وَرُوِيَ: أَنَّ عَلِيًّا كَبَّرَ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ سَبْعًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ: هَذَا غَلَطٌ، فَإِنَّ أَبَا قَتَادَةَ تَأَخَّرَ عَنْ عَلِيٍّ (٢) .

وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: لَمْ أَرَ بَيْنَ وَلَدِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَهْلِ البَلَدِ عِنْدَنَا اخْتِلاَفٌ أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِالمَدِيْنَةِ.

قَالَ: وَرَوَى أَهْلُ الكُوْفَةِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِهَا، وَأَنَّ عَلِيًّا صَلَّى عَلَيْهِ.

قَالَ يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، وَالمَدَائِنِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَابْنُ بُكَيْرٍ، وَشَبَابٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ: مَاتَ أَبُو قَتَادَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ.

مَعْمَرٌ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ

(١) أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (١٩٩٠٩)، وأخرجه أحمد ٥ / ٣٠٤ من طريق عبد الرزاق مختصرا.

وعبد الله بن محمد: قال الحافظ في " التقريب ": صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة.

وقوله: " ستلقون بعدي أثرة " أي: انه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفئ.

(٢) ذكر ذلك في " السنن الكبرى " ٤ / ٣٦، وتعقبه ابن التركماني، فقال في حديث علي انه صلى على أبي قتادة، فكبر سبعا: رجلا ثقات، وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في " مصنفه "، فرواه عن عبد الله بن نمير ووكيع، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن موسى بن عبد الله بن يزيد أن عليا ... وقال أبو عمر في " الاستيعاب ": روي من وجوه عن موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري والشعبي أنهما قالا: صلى علي على أبي قتادة، فكبر عليه سبعا.

قال الشعبي.

وكان بدريا، وقال: قال الحسن بن عثمان: مات أبو قتادة سنة أربعنن، وقال الكلاباذي: قال ابن سعد: أخبرنا الهيثم بن عدي، قال: توفي بالكوفة وعلي بها، وهو صلى عليه، وقد قدمنا في باب كيفية الجلوس في التشهد الأول والثاني أن هذا القول هو الصحيح، وأن من قال: توفي سنة أربع وخمسين، فليس بصحيح.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٤٥٣