تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شُرَحْبِيْلُ: فِيْهِ لِيْنٌ مَا.

وَقَالَ عُبَيْدُ بنُ السَّبَّاقِ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَهُ:

إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لاَ نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبَ الوَحْيَ لِرَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَتَتَبَّعِ القُرْآنَ، فَاجْمَعْهُ.

فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُوْنَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-.

قَالَ: هُوَ -وَاللهِ- خَيْرٌ.

فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَكُنْتُ أَتَتَبَّعُ القُرْآنَ، أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ، وَالأَكْتَافِ، وَالعُسُبِ، وَصُدُوْرِ الرِّجَالِ (١) .

قَالَ أَنَسٌ: جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ أَرْبَعَةٌ، كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ: أُبَيٌّ، وَمُعَاذٌ، وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ (٢) .

خَالِدٌ الحَذَّاءُ: عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ:

عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-: (أَفْرَضُ أُمَّتِي: زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ (٣» .

وَجَاءَ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ.

(١) أخرجه البخاري ٩ / ٨، ١١ في فضائل القرآن: باب جمع القرآن، وأحمد ٥ / ١٨٨، ١٨٩ والفسوي ١ / ٤٨٥، والطبراني (٤٩٠١)، وابن أبي داود في " المصاحف ": ٦، ٩.

والعسب جمع عسيب: وهو جريد النخل إذا نحي عنه خوصه.

وكانوا يكتبون في تلك الاشياء، لقلة القراطيس عندهم يومئذ.

(٢) أخرجه البخاري ٩ / ٤٦ في فضائل القرآن: باب القراء من أصحاب رسول الله ﷺ، من طريق حفص بن عمر، عن همام، عن قتادة، عن أنس.

(٣) إسناده صحيح، وهو في " الطبقات " ٢ / ٣٥٩ من طريق عفان بن مسلم، عن وهيب بهذا الإسناد.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٤٣١