تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُ يَجِيْءُ بِالكَتِفِ وَالدَّوَاةِ) .

قَالَ: فَقَالَ: اكْتُبْ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُوْنَ﴾ [النِّسَاءُ: ٨٤] ...، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ (١) .

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّعْرِيَّةِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ زَيْنَبَ، وَعَبْدِ المُعِزِّ الهَرَوِيِّ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوْذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ - هُوَ ابْنُ الجَعْدِ - أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيْلَ -يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ- قَالَ:

كُنْتُ مَعَ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ بِالأَسْوَافِ (٢)، فَأَجِدُ طَيْرًا، فَدَخَلَ زَيْدٌ.

قَالَ: فَدَفَعُوا فِي يَدِيَّ، وَفَرُّوا، فَأَخَذَ الطَّيْرَ، فَأَرْسَلَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ فِي قَفَايَ، وَقَالَ:

لاَ أُمَّ لَكَ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -ﷺ- حَرَّمَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا (٣) .

(١) وتمامه: (من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) وخلف النبي ﷺ ابن أم مكتوم.

فقال: يا رسول الله، أنا ضرير، فنزلت مكانها: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله) .

أخرجه البخاري ٨ / ١٩٦ و٩ / ١٩.

(٢) الاسواف بالفاء وقد تصحف في المطبوع إلى " الاسواق ": موضع ببعض أطراف المدينة بين الحرتين.

وفي " الموطأ " ٣ / ٨٧ عن رجل، قال: دخل علي زيد بن ثابت وأنا بالاسواف، قد اصطدت نهسا (طائر يشبه الصرد)، فأخذه من يدي، وأرسله.

(٣) أخرجه أحمد ٥ / ١٨١ و١٩٢، والطبراني (٤٩١٠) والبيهقي ٥ / ١٩٩، وشرحبيل بن سعد: نقل المؤلف في " ميزانه " تضعيفه عن ابن معين ومالك وأبي زرعة والدارقطني والنسائي

وابن عدي.

وقال ابن سعد: بقي حتى اختلط واحتاج، ليس يحتج به.

لكن الحديث يتقوى بما رواه مالك ٢ / ٨٨٩، والبخاري ٤ / ٧٧، ومسلم (١٣٧٢) من حديث أبي هريرة مرفوعا: " ما بين لابتيها حرام "، ولمسلم (١٣٦٣) من حديث سعد أن رسول الله ﷺ قال: " إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها ".

واللابة: هي الحرة.

والمدينة المنورة بين حرتين شرقية وغربية تكتنفانها، والحرة: هي الأرض ذات الحجارة السوداء، كأنها أحرقت بالنار.

ومعنى ذلك: اللابتان وما بينهما.

وانظر في حكم حرم المدينة، واختلاف العلماء في ذلك، " شرح النسة " ٧ / ٣٠٧، ٣١٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٤٣٠