تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَاوَلَهُ شِقَّهُ الأَيْسَرَ، وَقَالَ: (احْلِقْ)، وَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ (١) .

وَرَوَاهُ: ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ (٢)، فَأَرْسَلَهُ.

قَالَ أَنَسٌ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالمَدِيْنَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، فَقَالَ:

يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ، أَرْجُوْ بِرَّهَا وَذُخْرَهَا، فَضَعْهَا يَا رَسُوْلَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ.

فَقَالَ: (بَخٍ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِيْنَ (٣» .

حُمَيْدٌ: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

كَانَ أَبُو طَلْحَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- لاَ يُفْطِرُ إِلاَّ فِي سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ (٤) .

قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٌ: عَنْ أَنَسٍ:

كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَأْكُلُ البَرَدَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَقُوْلُ: لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلاَ بِشَرَابٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بَرَكَةٌ.

تَفَرَّدَ بِهِ فَيْهِ: عَلِيُّ بنُ

(١) أخرجه مسلم (١٣٠٥) (٣٢٦) في الحج: باب بيان أن السنة يوم النحر: وفيه: فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس.

(٢) يعني: ابن سيرين.

(٣) أخرجه مالك ٢ / ٩٩٥، ٩٩٦ في الصدقة: باب الترغيب في الصدقة، والبخاري ٣ / ٢٥٧ في الزكاة: باب الزكاة على الاقارب.

وفي الوكالة: باب إذا قال الرجل لو كيله ضعه حيث أراك الله، وفي الوصايا: باب إذا وقف أو أوصى لاقاربه، وباب: إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز، وفي تفسير سورة آل عمران: باب (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) وفي الاشربة: باب استعذاب الماء، وأخرجه مسلم (٩٩٨) في الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الاقربين

والزوج، وأبو داود (١٦٨٩) والترمذي (٣٠٠٠) والنسائي ٦ / ٢٣١، ٢٣٢، وقوله بيرحاء، بفتح الباء وسكون الياء وفتح الراء والمد، وجاء في ضبطه أوجه كثيرة، جمعها ابن الأثير في النهاية فقال: يروى بفتح الباء وبكسرها، وبفتح الراء وضمها، وبالمد والقصر.

وبخ: كلمة يقولها المتعجب من الشئ، وعند المدح والرضا بالشيء.

(٤) أخرجه ابن سعد ٣ / ٥٠٦ من طريق يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، وهذا إسناد صحيح.

سير ٢ / ٣

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٣٣