تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاَّحَةً (١)، لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ...، الحَدِيْثَ بِطُوْلِهِ (٢) .

زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:

أَعْتَقَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- جُوَيْرِيَةَ، وَاسْتَنْكَحَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَ كُلِّ مَمْلُوْكٍ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ، وَكَانَتْ مِنْ مِلْكِ اليَمِيْنِ، فَأَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا (٣) .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَغَيْرُهُ: بَنُو المُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ابْنُ عَمِّهَا مُسَافِعُ بنُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي الشُّفَرِ (٤) .

(١) أي: شديدة الملاحة وهو من أبنية المبالغة، قال الزمخشري: وفعال مبالغة في فعيل نحو كريم وكرام، وكبير وكبار، وفعال مشددا أبلغ منه.

(٢) أخرجه ابن هشام في " السيرة " ٢ / ٢٩٤، ٢٩٥، عن ابن إسحاق ومن طريقه أحمد ٦ / ٢٧٧ حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لما قسم رسول الله ﷺ سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله ﷺ نستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي، فكرهتها وعرفت أنه سيرى فيها ﷺ ما رأيت، فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي، وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله.

قال: " قد فعلت "، قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله ﷺ قد تزوج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار، فقال الناس: أصهار رسول الله ﷺ، وأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أعتق لتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق، فما

أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها.

وإسناده صحيح، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.

(٣) أخرجه ابن سعد ٨ / ١١٧ من طريق الواقدي.

(٤) انظر " المستدرك " ٤ / ٢٦ وابن سعد ٨ / ١١٦، و" الإصابة " ١٢ / ١٨٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٦٢