تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيْلَ: هَاجَرَتْ مَعَ أَبِيْهَا، وَلَمْ يَصِحَّ.

البَزَّارُ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيْعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيْعَةَ، أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- سَرِيَّةً، وَكُنْتُ فِيْهِم، فَقَالَ: (إِنْ لَقِيْتُمْ هَبَّارَ بنَ الأَسْوَدِ، وَنَافِعَ بنَ عَبْدِ عَمْرٍو، فَأَحْرِقُوْهُمَا) .

وَكَانَا نَخَسَا بِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُوْلِ اللهِ حِيْنَ خَرَجَتْ، فَلَمْ تَزَلْ ضَبِنَةً (١) حَتَّى مَاتَتْ.

ثُمَّ قَالَ: (إِنْ لَقِيْتُمُوْهُمَا، فَاقْتُلُوْهُمَا؛ فَإِنَّهُ لاَ يَنْبِغِي لأَحَدٍ أَنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللهِ) (٢) .

= وكانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله ﷺ رق لها رقة شديدة، قال: " إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها " وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا فإن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث.

(١) أي: زمنة، من الضبنة وهي الزمانة، وهي المرض الدائم.

(٢) إسناده قوي، فإن راويه عن ابن لهيعة ابن المبارك، وقد سمع منه قبل احتراق كتبه، وذكره الحافظ في " الإصابة " ١٠ / ٢٣٣، ونسبه إلى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في " تاريخه " ورواه ابن إسحاق في " المغازي " ونقله عنه ابن هشام ١ / ٦٥٧ حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الاشج، عن سليمان بن يسار عن أبي إسحاق الدوسي، عن أبي هريرة، وأبو إسحاق الدوسي مجهول، وأخرجه البخاري ٦ / ١٠٤ في الجهاد: باب لا يعذب بعذاب الله، والترمذي (١٥٧١) في السير، من طريق قتيبة، عن الليث، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة أنه قال: بعثنا رسول الله ﷺ في بعث، فقال: إن وجدتم فلانا وفلانا، فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله ﷺ حين أردنا الخروج: " إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما ".

وانظر سيرة ابن هشام ١ / ٦٥٤ " والمستدرك " ٤ / ٤٣، و" مجمع الزوائد " ٩ / ٢١٢، ٢١٣، والتاريخ الصغير ١ / ٧، ٨ للبخاري.

وأما هبار بن الأسود، فقد أسلم، ففي سنن سعيد بن منصور عن ابن عيينة، عن ابن نجيح..فلم تصبه السرية، وأصابه الإسلام، فهاجر، فذكر قصة إسلامه.

قال الحافظ في " الفتح " ٦ / ١٠٥: وله حديث عند الطبراني، وآخر عند ابن مندة، وذكر البخاري في " تاريخه " لسليمان بن يسار عنه رواية في قصة جرت له مع عمر في الحج، وعاش =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٤٧