عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المُخْتَارِ: عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي إِسْحَاقَ:
قَالَ لِي أَنَس: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ، وَصَفِيَّةُ رَدِيْفَتُهُ، فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ، وَصُرِعَتْ.
فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -؛ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ ضَرَّكَ شَيْءٌ؟
قَالَ: (لاَ، عَلَيْكَ بِالمَرْأَةِ) .
فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَصَدَ نَحْوَهَا، فَنَبَذَ الثَّوْبَ عَلَيْهَا، فَقَامَتْ، فَشَدَّهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ؛ فَرَكِبَتْ، وَرَكِبَ النَّبِيُّ (١) -ﷺ-.
ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ زِيَادِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عَتِيْقٍ، عَنْ جَابِرٍ:
أَنَّ صَفِيَّةَ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فُسْطَاطَهُ، حَضَرْنَا، فَقَالَ: (قُوْمُوا عَنْ أُمِّكُم) .
فَلَمَّا كَانَ العَشِيُّ حَضَرْنَا، وَنَحْنُ نَرَى أَن ثَمَّ قَسْمًا.
فَخَرَجَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- وَفِي طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ مُدٍّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمَرِ عَجْوَةٍ، فَقَالَ: (كُلُوا مِنْ وَلِيْمَةِ أُمِّكُم (٢» .
زِيَادٌ: ضَعِيْفٌ.
أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
لَمَّا اجْتَلَى رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- صَفِيَّةَ، رَأَى عَائِشَةَ مُتَنَقِّبَةً فِي وَسْطِ النِّسَاءِ، فَعَرَفَهَا، فَأَدْرَكَهَا، فَأَخَذَ بِثَوْبِهَا، فَقَالَ: (يَا شُقَيْرَاءُ، كَيْفَ
(١) أخرجه ابن سعد في " الطبقات ٨ / ١٢٤، وإسناده صحيح، وأخرجه البخاري ٦ / ١٣٤
من طريق علي، عن بشر بن المفضل، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس، وأخرجه مسلم (١٣٦٥) (٨٨) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس.
(٢) أخرجه ابن سعد ٨ / ١٢٤، وأحمد ٣ / ٣٣٣، وإسناده ضعيف لضعف زياد بن إسماعيل، فإنه وإن أخرج له مسلم سيئ الحفظ، وراويه عنه ابن جريج مدلس وقد عنعن.
وقول الهيثمي في " المجمع " ٩ / ٢٥١ بعد أن نسبه لأحمد: ورجاله رجال الصحيح، لا يعني أن السند صحيح، فإن ابن جريج يخرج له الشيخان إلا ما صرح فيه بالسماع.