تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيْلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ.

وَقِيْلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسِيْنَ (١) .

وَكَانَتْ صَفِيَّةُ ذَاتَ حِلْمٍ، وَوَقَارٍ.

مَعْنٌ: عَنْ هِشَامِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ:

أَنَّ نَبِيَّ اللهِ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيْهِ، قَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ: وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي بِكَ بِي.

فَغَمَزَهَا أَزْوَاجُهُ؛ فَأَبْصَرَهُنَّ، فَقَالَ: (مَضْمِضْنَ) .

قُلْنَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ؟

قَالَ: (مِنْ تَغَامُزِكُنَّ بِهَا، وَاللهِ إِنَّهَا لَصَادِقَةٌ (٢» .

سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: عَنْ حُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ، قَالَ:

قَالَتْ صَفِيَّةُ: رَأَيْتُ كَأَنِّي، وَهَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَهُ، وَمَلَكٌ يَسْتُرُنَا بِجَنَاحَيْهِ.

قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهَا رُؤْيَاهَا، وَقَالُوا لَهَا فِي ذَلِكَ قَوْلًا شَدِيْدًا (٣) .

حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:

أَخَذَ النَّبِيُّ -ﷺ- صَفِيَّةَ مِنْ دِحْيَةَ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، وَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، حَتَّى تُهَيِّئَهَا، وَتَصْنَعَهَا، وَتَعْتَدَّ عِنْدهَا.

فَكَانَتْ وَلِيْمَتُهُ: السَّمْنَ، وَالأَقِطَ، وَالتَّمْرَ؛ وَفُحِصَتِ الأَرْضُ أَفَاحِيْصَ، فَجُعِلَ فِيْهَا الأَنْطَاعُ، ثُمَّ جُعِلَ ذَلِكَ فِيْهَا (٤) .

(١) والثاني هو الصحيح لان علي بن الحسين قد سمع منها حديث زيارتها رسول الله ﷺ في اعتكافه في المسجد، وهو مما اتفق على إخراجه البخاري ومسلم.

وقد صرح بسماعه منها هذا الحديث في رواية ابن حبان.

وعلي بن الحسين إنما ولد بعد سنة أربعين أو نحوها.

انظر " فتح الباري " ٤ / ٢٤٠.

(٢) أخرجه ابن سعد ٨ / ١٢٨، ورجاله ثقات، لكنه مرسل.

(٣) أخرجه ابن سعد ٨ / ١٢٢.

ورجاله ثقات، لكنه مرسل.

(٤) أخرجه مسلم (١٣٦٥) (٨٧) وقد تقدم تخريبه في ص ٢٣٢ رقم (١) .

والأقط: لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به.

وقوله: فحصت الأرض أفاحيص، أي: كشف التراب من أعلاها، وحفرت شيئا يسيرا لتجعل الانطاع وهي البسط المتخذة من الجلود - في المحفور، ويصب فيها السمن فيثبت ولا يخرج من جوانبها.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٣٥