إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
يَرْوِيْهِ: مُوْسَى بنُ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ.
وَحَفْصَةُ، وَعَائِشَةُ: هُمَا اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -؛ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيْهِمَا: ﴿إِنْ تَتُوْبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوْبُكُمَا، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيْلُ ...﴾ الآيَةَ (١)، [التَّحْرِيْمُ: ٤] .
مُوْسَى بنُ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عُقْبَةَ، قَالَ:
طَلَّقَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- حَفْصَةَ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَحَثَا عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ، وَقَالَ: مَا يَعْبَأُ اللهُ بِعُمَرَ، وَابْنَتِهِ.
فَنَزَلَ جِبْرِيْلُ مِنَ الغَدِ، وَقَالَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ-: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ (٢) -رضي الله عنهما-.
تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ: سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ، عَامَ الجَمَاعَةِ.
وَقِيْلَ: تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ بِالمَدِيْنَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا وَالِي المَدِيْنَةِ مَرْوَانُ.
قَالَهُ: الوَاقِدِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ (٣) .
= الجوني، عن قيس بن زيد أن النبي ﷺ طلق حفصة بنت عمر، فدخل عليها خالاها قدامة وعثمان ابنا مظعون، فبكت، وقالت: والله ما طلقني عن شبع، وجاء النبي ﷺ فقال: قال لي جبريل عليه السلام " راجع حفصة، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة " ورجاله ثقات، غير قيس بن زيد فإنه تابعي صغير مجهول، وفي المتن وهم سيذكر ص ٢٣١ ت (١) وفي الباب عن أنس عند الحاكم ٤ / ١٥، وفي سنده الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، وذكره الهيثمي وقال: رواه الطبراني في " الأوسط " وفيه جماعة لم أعرفهم، وعن عمار بن ياسر عند البزاز والطبراني كما في " المجمع " ٩ / ٢٤٤.
(١) أخرجه البخاري ٨ / ٥٠٤ في التفسير: باب (تبتغي مرضاة أزواجك) .
ومسلم (١٤٧٤) في الطلاق: باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته.
(٢) أخرجه الطبراني في " الكبير " وقد تقدم قريبا.
(٣) ابن سعد ٨ / ٨٦.