وَدُفِنَتْ بِالبَقِيْعِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ -ﷺ- أُمَّ سَلَمَةَ، حَزِنْتُ حُزْنًا شَدِيْدًا؛ لِمَا ذَكَرُوا لَنَا مِنْ جَمَالِهَا، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى رَأَيْتُهَا، فَرَأَيْتُهَا -وَاللهِ- أَضْعَافَ مَا وُصِفَتْ لِي فِي الحُسْنِ؛ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ - وَكَانَتَا يَدًا وَاحِدَةً -.
فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ، إِنْ هَذِهِ إِلاَّ الغَيْرَةُ، مَا هِيَ كَمَا تَقُوْلِيْنَ، وَإِنَّهَا لَجَمِيْلَةٌ، فَرَأَيْتُهَا بَعْدُ، فَكَانَتْ كَمَا قَالَتْ حَفْصَةُ، وَلَكِنِّي كُنْتُ غَيْرَى (١) .
مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ: عَنْ مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنِ أُمِّ كُلْثُوْمٍ، قَالَتْ:
لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ -ﷺ- أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَ لَهَا: (إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَّ مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي أَرَاهُ قَدْ مَاتَ، وَلاَ أَرَى الهَدِيَّةَ إِلاَّ سَتُرَدُّ، فَإِنْ رُدَّتْ فَهِيَ لَكِ) .
قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوْقِيَّةٍ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ وَالحُلَّةَ (٢) .
القَعْنَبِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَ يَوْمَهَا، فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِيَهُ (٣) .
(١) أخرجه ابن سعد ٨ / ٩٤.
ومحمد بن عمرو هو الواقدي لا يحتج به.
(٢) هو في " طبقات ابن سعد " ٨ / ٩٤ وإسناده ضعيف.
(٣) رجاله ثقات، لكنه مرسل، وهو في " الطبقات " ٨ / ٩٥، وأخرجه أحمد ٦ / ٢٩١، من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ أمرها أن توافي معه صلاة الصبح يوم النحر بمكة.
وسنده صحيح، وأخرج أبو داود (١٩٤٢) في المناسك: باب التعجيل من جمع، من طريق هارون بن عبد الله، عن ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: أرسل =
سير ٢ / ١٤