تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَهَذِهِ آيَاتٌ شَرِيْفَةٌ فِي زَوْجَاتِ نَبِيِّنَا -ﷺ-.

قَالَ زَيْدُ بنُ الحُبَابِ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيْدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ﴾، قَالَ: نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ-.

ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ -ﷺ- خَاصَّةً (١) .

إِسْحَاقُ السَّلُوْلِيُّ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ:

أَنَّهُ قَالَ لامْرَأَتِهِ: إِنْ سَرَّكِ أَنْ تَكُوْنِي زَوْجَتِي فِي الجَنَّةِ، فَلاَ تَزَوَّجِي بَعْدِي، فَإِنَّ المَرْأَةَ فِي الجَنَّةِ لآخِرِ أَزْوَاجِهَا فِي الدُّنْيَا؛ فَلِذَلِكَ حُرِّمَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يُنْكَحْنَ بَعْدَهُ؛ لأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الجَنَّةِ (٢) .

رَوَى: عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ:

أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَوْصَتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ، أَحَدُ العَشَرَةِ (٣) .

وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.

وَقَدْ كَانَ سَعِيْدٌ تُوُفِّيَ قَبْلَهَا بِأَعْوَامٍ، فَلَعَلَّهَا أَوْصَتْ فِي وَقْتٍ، ثُمَّ عُوْفِيَتْ، وَتَقَدَّمَهَا هُوَ.

وَرُوِيَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى عَلَيْهَا، وَلَمْ يَثْبُتْ، وَقَدْ مَاتَ قَبْلَهَا.

(١) إسناده حسن، وهو في تفسير ابن أبي حاتم فيما نقله الحافظ ابن كثير ٣ / ٤٨٣ من طريق زيد بن الحباب به.

وعلق ابن كثير على قول عكرمة، فقال: فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن، فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن، ففي هذا نظر، فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك، ثم أورد الأحاديث فراجعه.

والمباهلة: أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء.

فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا.

(٢) رجاله ثقات، وأبو إسحاق هو السبيعي، وصلة: هو ابن زفر.

(٣) هو في " المستدرك " ٤ / ١٩، عن محارب بن دثار قال: حدثني ابن لسعيد بن زيد أن أم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد.

خشية أن يصلي عليها مروان بن الحكم.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢ · ص ٢٠٨