الرِّجَالِ مِنْ خِلاَلِهِ جِسْمِي.
قَالَتْ: أَوَلاَ نَصْنَعُ لَكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِالحَبَشَةِ؟
فَصَنَعَتِ النَّعْشَ، فَقَالَتْ: سَتَرَكِ اللهُ كَمَا سَتَرْتِنِي (١) .
هِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ: عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ﴾، دَعَا النَّبِيُّ -ﷺ- فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، فَبَكَتْ.
فَقَالَ: (لاَ تَبْكِيْنَ، فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لاَحِقًا بِي) .
فَضَحِكَتْ (٢) .
إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (إِنَّمَا فَاطِمَةُ شُجْنَةٌ مِنِّي، يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا، وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا) (٣) .
(١) ذكره السيوطي في " الوسائل إلى معرفة الاوائل " ص ٣٨، ونسبه إلى أبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن في " المعرفة " عن عبد الله بن بريدة، قال: " لبثت فاطمة بعد رسول الله ﷺ سبعين بين يوم وليلة، فقالت: إني لاستحيي من خلل هذا النعش إذا حملت فيه، فقالت لها امرأة - لا أدري أسماء بنت عميس أو أم سلمة - إن شئت عملت لك شيئا يعمل بالحبشة، ويحمل فيه النساء، قالت: أجل فاصنعيه، فصنعت النعش، فلما رأته، قالت: سترك الله.
قال: فما زالت النعوش تصنع بعدها.
(٢) هلال بن خباب: قال الحافظ في " التقريب ": صدوق تغير بأخرة، وأورده الهيثمي في
" المجمع " ٧ / ١٤٤، وقال: رواه الطبراني في حديث طويل ... وفي إسناده هلال بن خباب، قال يحيى: ثقة مأمون لم يتغير، ووثقه ابن حبان وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد في " المسند " ١ / ٢١٧ من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح) قال رسول الله ﷺ " نعيت إلى نفسي " بأنه مقبوض في تلك السنة.
وعطاء بن السائب قد اختلط.
(٣) إسحاق الفروي: هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة، وهو سيء الحفظ، ومع ذلك فقد صحح حديثه هذا الحاكم ٣ / ١٥٤، ووافقه الذهبي.
وشجنة: بضم الشين وكسرها: الرحم المشتبكة.