تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ مَحْمُوْدَ السِّيرَة فِي وِلاَيته، مُشفقًا عَلَى الرَّعيَّة، سَمِعْتُ أَنَّ السُّلْطَان مَلِكشَاهُ أَرَادَ أَنْ يَأْخذ مِنَ الرَّعيَّة مَالًا بِأَصْبَهَانَ، فَقَالَ الرَّئِيْس: أَنَا أُعْطِي النِّصْف، وَيُعْطِي الوَزِيْر - يَعْنِي: نِظَامَ الْملك - وَأَبُو سَعْدٍ المُسْتوفِي النِّصْفَ.

فَمَا قَامَ حَتَّى وَزن مَا قَالَ، فَظنِّي أَنَّ المَال كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مائَة أَلْفِ دِيْنَارٍ أَحْمَر.

وَكَانَ يَبَرُّ المُحَدِّثِيْنَ بِمَالٍ كَثِيْر؛ رحلُوا إِلَيْهِ مِنَ الأَقطَار.

مَاتَ الرَّئِيْس: فِي رَجَب، سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَة.

٦ - التَّفْلِيْسِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ *

الإِمَامُ، القُدْوَةُ، المُقْرِئُ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السَّرِيِّ ابْن بَنُّوْنَ (١) التَّفْليسِيُّ، ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الصُّوْفِيُّ.

مَوْلِدُهُ: فِي رَجَب، سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ.

وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ يُوْسُفَ بن بامُويَه، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَحَمْزَة المُهَلَّبِيّ، وَأَبِي صَادِق الصَّيْدَلاَنِيّ، وَعِدَّة مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمّ، وَأَملَى مُدَّة.

حَدَّثَ عَنْهُ: عَبدُ الغَافِر بن إِسْمَاعِيْلَ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ - وَإِسْمَاعِيْلُ بن المُؤَذِّن، وَوجيه الشَّحَّامِي.

(*) الأنساب: ٣ / ٦٥ - ٦٦، العبر: ٣ / ٣٠٣، النجوم الزاهرة: ٥ / ١٣١، شذرات الذهب: ٣ / ٣٩٣.

(١) تصحفت في " الأنساب " ٣ / ٦٥ إلى " بتون " بالتاء المثناة، والتفليسي: بفتح التاء وتكسر نسبة إلى تفليس، وهي آخر بلدة من بلاد أذربيجان.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ١١