تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ طَاهِر، وَإِسْمَاعِيْلُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ الغَازِي، وَأَبُو سَعْدٍ البَغْدَادِيّ، وَأَبُو المُطهَّر الصَّيْدَلاَنِيّ قَاسمٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الصَّيْدَلاَنِيّ، وَأَبُو رشيد مُحَمَّد بن عَلِيِّ بنِ البَاغْبَان (١)، وَالحَسَنُ بن العَبَّاسِ الرُّسْتُمِي (٢)، وَحَفِيْدُهُ مَسْعُوْدُ بن الحَسَنِ الثَّقَفِيُّ، وَأَبُو رُشَيْد عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الأَصْبَهَانِيّ، وَالحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ ذَا رَأْي وَكفَايَة وَشَهَامَة، وَكَانَ أَسندَ أَهْل عصره، وَأَكْثَرهُم ثروَةً وَنِعْمَةً وَبِضَاعَةً وَنقدًا، وَكَانَ مُنفقًا، كَثِيْرَ الصَّدَقَةِ، دَائِمَ الإِحسَان إِلَى الطَّارِئِين وَالمُقيَمِيْن وَالمُحَدِّثِيْنَ، وَإِلَى العَلَوِيَّة خُصوصًا، كَثِيْرَ البذلِ لَهُم، عُزِلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ عَنْ رِئَاسَة الْبَلَد، وَصُودِر، فَوزن مائَةَ أَلْفِ دِيْنَار حمر لَمْ يَبِعْ لَهَا مِلْكًا، وَلاَ أَظهر انكسَارًا.

وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدُّنْيَا، عُمِّر، وَرَحَلَتْ إِلَيْهِ الطلبَةُ مِنَ الأَمصَار، وَكَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَمِيْلُ إِلَى التَّشَيُّع عَلَى مَا سَمِعْتُ جَمَاعَةَ أَهْلِ أَصْبَهَان.

قَالَ يَحْيَى بنُ مَنده: لَمْ يُحَدِّث فِي وَقت أَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّئِيْس أَوثقُ مِنْهُ فِي الحَدِيْثِ، وَأَكْثَرُ سَمَاعًا، وَأَعْلَى إِسْنَادًا، كَانَ فِيْمَا قِيْلَ: يَمِيْل إِلَى الرَّفض، سَمِعَ (تَارِيخ يَعْقُوْب الفَسَوِيّ) مِنِ ابْنِ الفَضْل القَطَّان، وَسَمِعَ (تَارِيخ يَحْيَى بن مَعِيْنٍ) مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.

قَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ الرَّئِيْس الثَّقَفِيّ عَظِيْمًا، كَبِيْرًا فِي أَعْيُنِ النَّاس، عَلَى مَجْلِسه هَيبَةٌ وَوَقَار، وَكَانَ لَهُ ثَروَةٌ وَأَملاَكٌ كَثِيْرَة.

(١) هذه النسبة إلى حفظ الباغ - وهو البستان، انظر الأنساب ٢ / ٤٤.

(٢) بضم الراء وسكون السين وفتح التاء، نسبة إلى رستم بعض أجداد المنتسب، انظر الأنساب ٦ / ١١٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٩ · ص ١٠