تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَرَاهُ مِنَ الذَّكَاءِ نَحِيْفَ جِسْمٍ ... عَلَيْهِ مِنْ تَوَقُّدِهِ دَلِيْلُ

إِذَا كَانَ الفَتَى ضَخْمَ المَعَانِي ... فَلَيْسَ يَضِيْرُهُ الجِسْمُ النَّحِيْلُ (١)

وَلأَبِي القَاسِمِ بن نَاقيَاء (٢) يَرثيه (٣):

أَجْرَى المَدَامِعَ (٤) بِالدَّمِ المُهْرَاقِ ... خَطْبٌ أَقَامَ قِيَامَةَ الآمَاقِ

خَطْبٌ شَجَا مِنَّا القُلُوبَ بِلَوْعَةٍ ... بَيْنَ التَّرَاقِي مَا لَهَا مِنْ رَاقِ

مَا لِلَّيَالِي لاَ تُؤَلِّفُ شَمْلَهَا ... بَعْد ابْن بَجْدَتِهَا (٥) أَبِي إِسْحَاقِ

إِن قِيْلَ مَاتَ فَلَمْ يَمُتْ مَنْ ذِكْرُهُ ... حَيٌّ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي بَاقِ (٦)

وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى خُرَاسَانَ، فَمَا دَخَلتُ بلدَة إِلاَّ كَانَ قَاضِيهَا أَوْ خطيبُهَا أَوْ مُفتيهَا مِنْ أَصْحَابِي (٧) .

قَالَ أَنْوشتِكين الرّضوَانِيّ: أَنشدنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشيرَازِيّ لِنَفْسِهِ:

(١) البيتان في " وفيات الأعيان " ١ / ٣٠، و" الوافي " ٦ / ٦٤، وفيهما: " يضره " بدل " يضيره ".

(٢) هو أبو القاسم عبد الله وقيل عبدا لباقي بن محمد بن الحسين بن داود بن ناقيا الأديب الشاعر، المتوفى سنة ٤٨٥ هـ.

(٣) الابيات ما عدا الثاني منها في " وفيات الأعيان " ١ / ٣٠، والاول والثالث منها في " الوافي " ٦ / ٦٤.

(٤) في الأصل: الدامع.

(٥) البجدة: دخلة الامر وباطنه، قال للعالم بالشيء: هو ابن؟؟؟؟؟ تها.

(٦) ومن شعره أيضا كما في " المستفاد ": ٤٤.

لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا * وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد

وقلت يا عدتي في كل نائبة * ومن عليه لكشف الضر أعتمد

أشكو إليك أمورا أنت تعلمها * ما لي على حملها صبر ولا جلد

وقد مددت يدي بالضر مبتهلا * إليك يا خير من مدت إليه يد

فلا تردنها يا رب خائبة * فبحر جودك يروي كل من يرد

(٧) انظر " طبقات " السبكي ٤ / ٢١٦، و" المختصر " ٢ / ١٩٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ٤٦٣