تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَاحِب مِصْر المُسْتنصر (١)، فَأَمَدَّهُ بِأَمْوَالٍ وَسِلاَحٍ، فَأَقْبَل فِي عَسْكَرٍ قَلِيْل، وَتوثَّب عَلَى بَغْدَاد، فَفَرَّ مِنْهُ القَائِم، وَتَذَمَّمَ بِأَمِيْر العَرَب مُهَارش (٢)، وَعَاث جَمْعُ البسَاسيرِي، وَأَقَامَ الدعوَةَ بِالعِرَاقِ لِلمُسْتنصر سَنَة، وَقَتَلَ الوَزِيْر (٣)، وَفَعَل القبَائِح (٤)، حَتَّى أَقْبَل طُغْرُلْبَك، وَنَصَرَ الخَلِيْفَةَ، وَنزح البسَاسيرِيُّ، فَاتَّبعه عَسْكَرٌ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ - فَلله الْحَمد - قِيْلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ فِي ذِي الحِجَّةِ (٥) .

٧١ - صَاحِبُ غَزْنَةَ فَرُّخْزَادُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ مَحْمُوْدٍ *

السُّلْطَانُ فرُّخْزَادُ ابْنُ السُّلْطَانِ مَسْعُوْدِ ابْنِ السُّلْطَانِ الكَبِيْرِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِينَ.

كَانَ مَلِكًا سَائِسًا، مَهِيْبًا شُجَاعًا، مُتَّسِعَ الممَالِك، هجم عَلَيْهِ ممَاليكُه الحَمَّام، فَكَانَ عِنْدَهُ سَيْفُه، فَشَدَّ عَلَيْهِم، وَسَلِمَ، وَأَدْرَكَهُ الحرسُ، وَقتلُوا أَولئك، ثُمَّ صَارَ بَعْدُ يُكْثِرُ مِنْ ذِكْرِ المَوْت، وَيَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا، فَأَخَذَهُ قَوْلَنْجٌ (٦)

= عضد الدولة بن بويه، وأن الخليفة القائم بأمر الله قد قدمه على جميع الاتراك، وقلده الأمور بأسرها.

(١) مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر برقم (٧٢) .

(٢) هو أمير العرب أبو الحارث مهارش بن المجلي العقيلي صاحب الحديثة، المتوفى سنة (٤٩٩) هـ، ستأتي ترجمته برقم (١٠٤) .

(٣) هو رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن بن المسلمة، سترد ترجمته برقم (١٠٤) .

(٤) انظر " المنتظم " ٨ / ١٩٢ وما بعدها، و" المختصر " ٢ / ١٧٧ - ١٧٩، و" الكامل " ٩ / ٦٤٠ وما بعدها.

(٥) " المنتظم " ٨ / ٢١٢، و" الكامل " ٩ / ٦٤٨ - ٦٥٠، و" مختصر تاريخ دولة آل سلجوق ": ٢٠، و" وفيات الأعيان " ١ / ١٩٢.

(*) الكامل ١٠ / ٥، تتمة المختصر ١ / ٥٤٩، معجم الأنساب والاسرات الحاكمة: ٤١٨.

(٦) هو مرض معوي مؤلم، يعسر معه خروج الثفل والريح.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٨ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٨ · ص ١٣٣