تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالوُزَرَاء (١)، وَلَهُ بَاعٌ أَطْوَل فِي الغَزَلِ.

وَأَمَّا الزَّطَاطَةُ وَالتَفَحُّش، فَهُوَ حَامِلُ لِوَائهَا، وَالقَائِمُ بِأَعبَائِهَا (٢) .

وَخدم بِالكِتَابَة فِي جهَات، وَأَخَذَ الجَوَائِز، وَولِي حِسْبَةَ بَغْدَاد مُدَّة (٣) وَعُزِلَ، وَلَهُ مَعَانٍ مُبْتَكَرَةٌ مَا سُبِقَ إِلَيْهَا (٤) .

وَكَانَ شِيْعِيًّا رقيعًا، مَاجِنًا مَزَّاحًا، هَجَّاءً، أُمَةً وَحدَهُ فِي نَظْمِ القَبَائِح وَخِفَّة الرُّوْحِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بفُنُوْنٍ مِنَ التَّارِيْخ وَالأَخْبَار وَاللغَات.

ورَأَيْتُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَا قُلْتُهُ مِنَ المجُوْن فَاللهُ يَشْهَدُ أَنَّنِي مَا قَصَدْتُ بِهِ إِلاَّ بَسْطَ النَّفِسِ، وَأَنَا اسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ هَذِهِ العَثْرَة.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ بَعَثَ دِيْوَانه بِخَطّ مَنْسُوبٍ إِلَى صَاحِبِ مِصْر، فَأَجَازَهُ بِأَلف دِيْنَار.

(١) انظر " معجم الأدباء " ٩ / ٢١٠ وما بعدها.

(٢) فمن شعره:

شعري الذي أصبحت في * هـ فضيحة بين الملا

لا يستجيب لخاطري * إلا إذا دخل الخلا

ومنه:

أيا مولاي هزلي تحت جدي * وتحت الفضة انحرف اللحام

وشعري سخفه لابد منه * فقد طبنا وزال الاحتشام

وهل دار تكون بلا كنيف * يكون لعاقل فيها مقام

وحضر في دعوة، وأخر الطعام، ونظر إلى صاحب الدار يذهب ويجئ في داره، فقال:

يا ذاهبا في داره جائيا * بغير معنى وبلا فائده

قد جن أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم سورة المائدة

(٣) وليها لعز الدولة بختيار بن بويه. انظر " النجوم الزاهرة " ٤ / ٢٠٤.

(٤) انظر فنون شعره في " يتيمة الدهر " ٣ / ٣١ - ٩٩، و" الوافي بالوفيات " ١٢ / ٣٣٤ - ٣٣٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٦٠