وَيُقَالُ: نفذت فِيْهِ دَعْوَةُ أَبُو بَكْرٍ بنُ الحرمِي الزَّاهِد، وَأَرَاقَ لَهُ خُمُورًا فَمَا سَلَّطَهُ اللهُ عَلَيْهِ (١) .
٢٣ - ابْنُ ضَيْفُوْنَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ اللَّخْمِيُّ القُرْطُبِيُّ *
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ ضَيْفُوْنَ اللَّخْمِيُّ، القُرْطُبِيُّ، الحَدَّادُ (٢) .
سَمِعَ: عَبْد اللهِ بن يُوْنُسَ القَبْرِي، وَأَحْمَد بن زِيَادٍ، وَقَاسِم بن أَصْبَغَ، ثُمَّ حَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، فَشَهِدَ رَدَّ الحَجَرِ الأَسْوَدِ إِلَى مَكَانِهِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي سَعِيْدٍ بنِ الأَعْرَابِيِّ، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ بن النَّسَائِيّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بن يَحْيَى بنِ دحمَان المِصِّيْصِيّ، لَقِيَهُ بِطَرَابُلُس، وَعَبْدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ مَسْرُور القَيْرَوَانِيّ.
وَكَانَ صَالِحًا معدلًا، آخرُ أَصْحَابه مَوْتًا أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ.
قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرَضِيّ (٣):علتْ سِنُّه، وَاضطرَبَ فِي أَشْيَاء قُرِئَت عَلَيْهِ لَمْ يَسْمَعْهَا، وَلَمْ يَكُنْ ضَابطًا، قَالَ لِي: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: هُوَ آخِر مَنْ حَدَّثَ عَنِ القبرِي، وَابْن الأَعْرَابِيِّ بِالأَنْدَلُسِ.
(١) " تاريخ الإسلام " ٤ / ٧٩ / ١.
(*) تاريخ علماء الأندلس ٢ / ١٠٨، ١٠٩، جذوة المقتبس: ٦٨، بغية الملتمس: ١٠٢، العبر ٣ / ٥٧، دول الإسلام ١ / ٢٣٧، المغني في الضعفاء ٢ / ٦٠٩، ميزان الاعتدال ٣ / ٦٣٣ وتحرف فيه " ضيفون " إلى " صفوان "، نفح الطيب ٢ / ٢٣٧، شذرات الذهب ٣ / ١٤٤، ١٤٥، وتصحف فيه إلى " صيفون " بالمهملة.
(٢) في " نفح الطيب " زيادة نسبة " الرصافي " وهي النسبة الموجودة في " الجذوة " و" البغية ".
(٣) في " تاريخ علماء الأندلس " ٢ / ١٠٩.