تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالعشِي، فكتبتُ ثَلاَثِيْنَ جُزءًا، وَنَفِدَ مَا عِنْد الخَبَّاز، فسَافرتُ (١) .

قُلْتُ: كَانَ الخبزُ رَخِيْصًا إِلَى الغَايَة.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ غَانِم - وَكَانَ صَالِحًا - قَالَ: نقَلْتُ البَرْقَانِيَّ مِنْ بَيْته، فَكَانَ مَعَهُ ثَلاَثَة وَسِتُّوْنَ سَفَطًا وَصندوقَان، كُلُّ ذَلِكَ مملوءٌ كتبًا (٢) .

قُلْتُ: وَمن هِمَّتِهِ أَنَّهُ سَمِعَ (٣) مِنْ تلمِيذِهِ أَبِي بَكْرٍ الخَطِيْبِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ فِي حيَاتِهِ، وَقَدْ سَمِعْنَا المُصَافَحَة لَهُ فِي مُجَلَّد بِإِسْنَادٍ عَالٍ.

قَالَ الخَطِيْبُ: كُنْتُ أُذَاكِرُهُ الأَحَادِيْثَ، فيكتُبهَا عَنِّي، وَيُضَمِّنُهَا جُمُوعه، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:

كَانَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيّ يقرأُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يحضُرُه وَرقَةً بلفظِه، ثُمَّ يقرأَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يقرأُ لِي وَرقتين، وَيَقُوْلُ:

للحَاضِرين إِنَّمَا أُفَضِّلُهُ عليكُم لأَنَّه فَقِيْه (٤) .

قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنِ: الإِسْمَاعِيْلِيِّ (صَحِيْحَه) .

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْح بنُ البَطِّي، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيّ:

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَاتِمٍ مُحَمَّدِ بن يَعْقُوْبَ، أَخبركُم مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِي، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بن زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

أَمرنِي رَسُوْلُ اللهِ - ﷺ - أَنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُوْد،

(١) " تاريخ بغداد " ٤ / ٣٧٥.

(٢) المصدر السابق.

(٣) في الأصل: " سمعه ".

(٤) " تاريخ بغداد " ٤ / ٣٧٤ و٣٧٥.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٧ · ص ٤٦٧