تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ - وَقَدْ سُئِلَ: الملاَئِكَةُ أَفضلُ أَمِ الأَنْبِيَاءُ؟ - فَقَالَ: القُربَ القُربَ، هُمْ أَقربُ إِلَى الحَقِّ وَأَطهرُ.

صَحِبَ أَبُو عُثْمَانَ بِالشَّامِ أَبَا الخَيْرِ التِّينَاتِيّ، وَلَقِيَ أَبَا يَعْقُوْبٍ النَّهْرَجُورِي.

قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: لِيَكُنْ تَدَبُّرُكَ فِي الخلقِ تَدَبُّرَ عِبْرَةٍ، وَتَدَبُّرُكَ فِي نَفْسِكَ تَدَبُّرَ مَوْعِظَةٍ، وَتَدَبُّرُكَ فِي القُرْآنِ تَدَبُّرَ حقيقَةٍ.

قَالَ اللهُ - تَعَالَى - ﴿أَفلاَ يَتَدَبَّرُوْنَ القُرْآنَ﴾ [النِّسَاء:٨٢] جَرَّأَكَ بِهِ عَلَى تلاَوتِهِ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَكَلَّتِ الأَلسُنُ عَنْ تلاَوتِهِ (١) .

وَقَالَ: مَنْ أَعطَى الأَمَانِيَ نَفْسَهُ قَطَعَتْهَا بِالتَّسويفِ وَبَالتَّوَانِي (٢) .

وسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: عُلومُ الدَّقَائِقِ عُلومُ الشَّيَاطينِ، وَأَسلمُ الطُّرقِ مِنَ الاغترَارِ لزومُ الشَّريعَةِ.

تُوُفِّيَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

٢٢٩ - ابْنُ نُبَاتَةَ أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِقيُّ *

الإِمَامُ البَلِيغُ، الأَوحدُ، خطيبُ زَمَانِهِ، أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ نُبَاتَةَ الفَارقيُّ، صَاحبُ (الدِّيْوَانِ الفَائِقِ فِي الحمدِ وَالوعظِ)، وَكَانَ خَطِيْبًا بِحَلَبَ لِلملكِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ.

(١) " طبقات السلمي ": ٤٨١، وما بين حاصرتين منه.

(٢) في " طبقات السلمي ": من أعطى نفسه الأماني قطعها..

(*) وفيات الأعيان: ٣ / ١٥٦ - ١٥٨، المختصر في أخبار البشر: ٢ / ١٢٤، دول الإسلام: ١ / ٢٣٠، العبر: ٢ / ٣٦٢، تاريخ الاسبلام: ٤ الورقة: ١٥ / أ، البداية والنهاية: ١١ / ٣٠٣، النجوم الزاهرة: ٤ / ١٤٦، شذرات الذهب: ٣ / ٨٣ - ٨٤، هدية العارفين: ١ / ٥٥٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ٣٢١