تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَوِ ارتدَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَا تَرَكْنَا حَدِيْثَهُ، وَقَدْ سأَلتُهُ المقَامَ بِنَيْسَابُورَ، فَقَالَ: عَلَى مَنْ أُقِيْمُ؟ فَوَ اللَّهِ لَوْ قَدِرْتُ لَمْ أُفَارقْ سُدَّتَكَ، مَا النَّاسُ اليَوْمَ بِخُرَاسَانَ إِلاَّ كَمَا قِيْلَ:

كَفَى حَزَنًا أَنَّ المُروءَةَ عُطِّلَتْ ... وَأَنَّ ذَوِي الأَلبَابِ فِي النَّاسِ ضُيَّعُ

وَأَنَّ مُلوكًا لَيْسَ يَحْظَى لَدَيْهمُ ... مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَنْ يُغَنِّي وَيُصفَعُ

قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالحَاكِمُ، وَابنُ رَزْقَوَيْه، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ دُومَا، وَأَبُو القَاسِمِ السَّرَّاجُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ.

وَقَدْ طَلَبَهُ أَمِيْرُ صَعْدَةَ مِنْ بَغْدَادَ، فَأَدركَهُ المَوْتُ بِالجُحْفَةِ (١) .

وَثَّقَهُ: الحَاكِمُ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ الكشِّيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.

قَالَ الخَطِيْبُ: الأَمْرُ عِنْدنَا بِخِلاَفِ ذَلِكَ، وَهُوَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ، لَمْ يَخْتلفْ شيوخُنَا الَّذِيْنَ لَقُوهُ فِي ذَلِكَ (٢) .

تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، وَبِلاَلٌ الوَالِي، قَالاَ:

أَخْبَرْنَا ابْنُ رَوَاجٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بنُ ممِيلَ، وَسُنْقرُ الزَّيْنِيُّ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مَحْمُوْدٍ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عبدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ إِملاَءً، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رُمَيْحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ

(١) الجحفة: بالضم ثم السكون والفاء: قرية كبيرة كانت على طريق المدينة من مكة، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، وكان اسمها مهيعة، وإنما سميت الجحفة لان السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الاعوام. " معجم البلدان ": ٢ / ١١١.

(٢) " تاريخ بغداد ": ٥ / ٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٦ · ص ١٧٠