وَالحَسَنُ بنُ رَامِينَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدكَوَيْه، وَحَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ السَّهْمِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ العَالِي، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ ثِقَةً عَلَى لحنٍ فِيْهِ.
وَقَالَ حَمْزَةُ بنُ يُوْسُفَ (١):سَأَلتُ الدَّارَقُطْنِيَّ أَنْ يصَنِّفَ كِتَابًا فِي الضُّعَفَاءِ، فَقَالَ: أَليَسَ عِنْدَكَ كِتَابُ ابْنِ عَدِيٍّ؟
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: فِيْهِ كفَايَةٌ، لاَ يُزَادُ عَلَيْهِ.
بلَغَنِي أَنَّ ابنَ عَدِيٍّ صَنَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ (الانتصَارَ) عَلَى أَبْوَابِ (المخْتَصَرِ) للمُزنِيِّ.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: كَانَ ابْنُ عَدِيٍّ حَافِظًا مُتْقِنًا، لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَحدٌ مثلُهُ، تَفَرَّدَ برِوَايَةِ أَحَادِيثٍ وَهَبَ مِنْهَا لاَبنَيْهِ عَدِيٍّ وَأَبِي زُرْعَةَ فَتَفرَّدَا بِهَا عَنْهُ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الخَليلِيُّ: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ عديمَ النَّظِيْرِ حِفْظًا وَجَلاَلَةً، سَأَلتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدٍ الحَافِظَ، فَقَالَ: زِرُّ قَمِيْصِ ابْنِ عَدِيٍّ أَحفظُ مِنْ عَبْدِ البَاقِي بنِ قَانِعٍ.
قَالَ الخليلِيُّ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ أَبِي مُسْلِمٍ الحَافِظَ يَقُوْلُ: لَمْ أَرَ أَحدًا مِثْلَ أَبِي أَحْمَدَ بنِ عَدِيٍّ فَكَيْفَ فوقَهُ فِي الحِفْظِ؟! وَكَانَ أَحْمَدُ هَذَا لَقِيَ الطَّبَرَانِيَّ وَأَبا أَحْمَدَ الحَاكِمَ، وَقَالَ لِي: كَانَ حِفْظُ هَؤُلاَءِ تكلُّفًا، وَحِفْظُ ابْنِ عَدِيٍّ طبعًا.
زَادَ (مُعْجَمُهُ) عَلَى أَلفِ شَيْخٍ.
وَقَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: ابْنُ عَدِيٍّ حَافظٌ لاَ بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: يذكُرُ فِي (الكَاملِ) كُلَّ مَنْ تُكُلِّمَ فِيْهِ بِأَدنَى شَيْءٍ لَو كَانَ مِنْ رِجَالِ (الصَّحِيْحَيْنِ)، وَلَكِنَّهُ يَنْتصرُ لَهُ إِذَا أَمكنَ، وَيَروِي فِي التَّرْجَمَةِ حَدِيْثًا
(١) انظر " تاريخ جرجان ": ص ٢٢٦.