تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ حَبَابَةَ، وَعِيْسَى بنُ الوَزِيْرِ، وَعِدَّةٌ.

مَوْلِدُهُ: بِالبَصْرَةِ، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ مَدِيْنَةِ المَنْصُوْرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، وَكَانَ عَدِيْمَ النَّظِيْرِ عَقلًا وَحِلْمًا وَذَكَاءً، بِحَيْثُ إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا بَالَغَ فِي وَصْفِ شَخصٍ، قَالَ: كَأَنَّهُ أَبُو عُمَرَ القَاضِي.

ثُمَّ قَلَّدَه المُقْتَدِرُ بِاللهِ قَضَاءَ الجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَعِدَّة نَوَاحٍ، ثُمَّ قَلَّدَه قَضَاءَ القُضَاةِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

حَمَلَ النَّاسُ عَنْهُ عِلْمًا وَاسِعًا مِنَ الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ، وَلَمْ يُرَ أَجَلُّ مِنْ مَجْلِسِه لِلْحَدِيْثِ: البَغَوِيُّ عَنْ يَمِينِه، وَابْنُ صَاعِدٍ عَنْ شِمَالِهِ، وَابْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَغَيْرُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.

وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ جَدَّهُ لَقَّنَه حَدِيْثًا، فَحَفِظَه وَلَهُ أَرْبَعُ سِنِيْنَ، عَنْ وَهبِ بنِ جَرِيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: لاَ بَأْسَ بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ (١) .

قَالَ الخَطِيْبُ: هُوَ مِمَّنْ لاَ نَظِيْرَ لَهُ فِي الأَحْكَامِ عَقْلًا، وَذَكَاءً، وَاسْتِيفَاءً لِلْمَعَانِي الكَثِيْرَةِ بِالأَلْفَاظِ اليَسِيْرَةِ (٢) .

وَقِيْلَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا امتَلأَ غَيظًا، يَقُوْلُ: لَوْ أَنِّي أَبُو عُمَرَ القَاضِي مَا صَبَرتُ.

استُخْلِفَ وَلَدُهُ عَلَى قَضَاءِ الجَانِبِ الشَّرْقِيِّ.

وَقَدْ كَتَبَ الفِقْهَ عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي، سِوَى قِطعَةٍ مِنَ التَّفْسِيْرِ،

(١) أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (٧٥١٦) وإسناده صحيح، وعلقه البخاري في " صحيحه " ٤ / ١٣٣.

(٢) " تاريخ بغداد " ٣ / ٤٠١ وفيه: " هو ممن لا نظير له في الحكام.."

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٤ · ص ٥٥٦