تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدًا (١) عِنْدَهُ أَدب أَوْ حَدِيْث إِلاَّ خَالطهُم وَعَاشرهُم.

وَفِي سَنَةِ ٢٧١ كَانَتِ المَلْحَمَة بَيْنَ أَبِي العَبَّاسِ بن الْمُوفق، وَبَيْنَ صَاحِب مِصْر خُمَارويه بفِلَسْطِيْن، وَجرت السُّيُول مِنَ الدمَاء، ثُمَّ انْهَزَم خمَارويه، وَذَهَبت خزَائِنه.

وَنَزَلَ أَبُو العَبَّاسِ فِي مَضْرِبه.

وَلَكِنْ كَانَ سَعْد (٢) الأَعسر كمِيْنًا، فَخَرَجَ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ بغتَة، فَهَزم جَيْشه، وَنجَا هُوَ فِي نَفَر يَسِيْر، وَنهب سَعْدٌ وَأَصْحَابٌه مَا لاَ يُوصف.

وَفِي سَنَةِ ٧٢ نَزَل أَبُو العَبَّاسِ بطَرَسُوْس، وَترَاجع عَسْكَره، وَآذُوا أَهْل الْبَلَد، فَتَنَاخوا وَطردوهُم، وَاسْتَوْلَى هَارُوْنَ الشَّارِي الخَارِجِيّ وَحَمْدَان بن حمدُوْنَ التَّغْلِبِيّ عَلَى المَوْصِل، وَقبض الْمُوفق عَلَى ذِي الوزَارتين صَاعِد، وَأَخَذَ أَمْوَاله، وَاسْتَكْتَب إِسْمَاعِيْل بن بلْبل، وَهَاجت بقَايَا الزَّنج بِوَاسِطَ، وَصَاحُوا: أَنكلاَي يَا مَنْصُوْر، وَهُوَ وَلد الخَبِيْث، وَكَانَ فِي سجن بَغْدَاد هُوَ وَالقوَّاد: ابْن جَامع وَالمُهَلَّبِيّ وَالشّعرَانِيّ، فَأخرجُوا وَصلبُوا.

وَسَارَ الْمُوفق إِلَى كِرْمَان لِحَرْب عَمْرو بن اللَّيْثِ الصَّفَّار.

وَسَارَ يَازمَان الخَادِم أَمِيْر الثُّغُور، فَوَغل فِي أَرْض الرُّوْم، فَقتل وَسبَى، وَرَجَعَ مُؤيّدًا، وَأَخَذَ عِدَّة مرَاكب.

وَفِي سَنَةِ ٧٦ وَقَعَ الرِّضَى عَنِ الصَّفَّار، وَكَتَبَ اسْمه عَلَى الأَعْلاَم وَالأَترسَة.

وَتمت بَيْنَ مُحَمَّد بن أَبِي السَّاج وَخمَارويه وَقعَات، ثُمَّ انْكَسَرَ مُحَمَّد.

وَاتَّفَقَ يَازمَان مَعَ صَاحِب مِصْر، وَخطب لَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ خمَارويه بِخِلَعٍ وَذَهَبٍ عَظِيْم.

وَاسْتَوْلَى رَافع بن هَرْثَمَة عَلَى طَبَرِسْتَان. وَعَاد

(١) في الأصل: أحد، بالرفع، وهو خطأ.

(٢) في الأصل: سعدا، بالنصب، وهو خطأ.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٥٥١