تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهَا أَصْحَابُهَا، فَخشيتُ أَنْ أَمُوتَ، فَتوجَدَ فِي تَرِكَتِي، فوهبْتُهَا لمَنْ يَقْرَأُ فِيْهَا.

قُلْتُ: كَيْفَ اسْتحللتَ أَنْ تُعْطِيَهُ ليقرأَ فِيْهَا (١)؟ فَسَكَتَ.

وَقَالَ ابْنُ لُبَابَةَ: لَيْسَ لِلْعُتْبِيِّ نِسْبَةٌ، إِنَّمَا كَانَ لَهُ جدٌّ يُسَمَّى عُتبَةٌ، كَذَا قَالَ.

وَقَالَ ابْنُ الفَرَضيِّ: رحلَ وَأَخَذَ عَن سَحْنُوْنَ، وَأَصْبَغَ، وَنُظَرَائِهِمَا، وَكَانَ حَافِظًا لِلْمَسَائِلِ، جَامعًا لَهَا، عَالِمًا بِالنّوازلِ، جمع المستخرَجَةِ، وَأَكْثَرَ فِيْهَا مِنَ الرِوَايَاتِ المَطَروحَةِ، وَالمَسَائِلِ الشَّاذَةِ (٢) .

مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَيُقَالُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.

١٣٣ - ابْنُ نَذِيْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى الأُمَوِيُّ *

مُفْتِي الأَنْدَلُسِ، أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى بنِ نذيرٍ (٣) الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ القُرْطُبِيُّ المَالِكِيُّ.

حجَّ وَحملَ عَنْ: أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئِ، وَمُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ اليَسَارِيِّ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ المَاجَشُوْنِ وَطَبَقَتِهِم.

(١) " تاريخ علماء الأندلس " ٢ / ٧ وتتمته فيه: إذا لم تستجز أن تكون عندك؟

(٢) " تاريخ علماء الأندلس " ٢ / ٦، و" نفح الطيب " ٢ / ٢١٥، و" ترتيب المدارك " ٣ / ١٤٥ وتمامه فيه: وكان يؤتى بالمسائل الغريبة فإذا أعجبته قال: أدخلوها في " المستخرجة " ونقل عن ابن وضاح قوله: وفي " المستخرجة " خطأ كثير.

وتعقب صاحب " نفح الطيب " قول ابن وضاح فقال: كذا قال، ولكن الكتاب وقع عليه الاعتماد من أعلام المالكية كابن رشد وغيره.

ونقل القاضي عياض عن أبي محمد بن حزم قوله في " المستخرجة " هذه: لها بإفريقية القدر العالي، والطيران الحثيث.

(*) جذوة المقتبس: ٢٧١، بغية الملتمس: ٣٦١، الديباج المذهب ١ / ٤٦٩، إيضاح المكنون ١ / ٣٤٦، هدية العارفين ١ / ٥١٢.

(٣) في " جذوة المقتبس "، ابن جرير، وفي " الديباج المذهب ": بريد، وفي " هدية العارفين ": يزيد والكل تحريف.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٣٣٦