تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُسَمَّى بِالْكُوْفَةِ رَاهِبَ الكُوْفَةِ، فَلَمَّا تَقَلَّدَ القَضَاءَ قَالَ: خُذِلْتُ عَلَى كبرِ السِّنِّ.

مَعَ عفَّتِهِ وَصيَانَتِهِ (١) .

قَالَ مُطَيَّنٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

١٢٩ - أَحْمَدُ بنُ إِسْرَائِيْلَ بنِ الحُسَيْنِ الأَنْبَارِيُّ *

الكَاتِبُ، وَزِيْرُ المُعْتَزِّ.

كَانَ ذَا مَكَانَةٍ رَفِيْعَةٍ عِنْدَ المُعْتَزِّ، فَاسْتوزَرَهُ سنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ، فنهضَ بأَعبَاءِ الأَمْرِ، وَكَانَ يُضْرَبُ بذَكَائِهِ المَثَلُ، لاَ يَسْمَعُ شَيْئًا إِلاَّ حَفِظَهُ.

وَكَانَ إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي حسَابِ الدِّيْوَانِ (٢) .

نوَّهَ بِاسْمهِ ابْنُ الزَّيَّاتِ وَقَدَّمَهُ، وَقَدْ باشَرَ العَمَلَ فِي دَوْلَةِ الأَمِيْنِ، وَطَالَ عُمُرُهُ.

وَعَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَنسخُ الكِتَابَ، فَلاَ أَفْرَغُهُ حَتَّى أَحفَظَهُ حَرْفًا حَرْفًا.. فعلتُ ذَلِكَ مَرَّاتٍ كَثِيْرَةً.

وَقَدْ أَحْدَثَ رسومًا وَقَوَاعِدَ فِي الكِتَابَةِ بقيَتْ بَعْدَهُ، وَتُرِكَ مَا قبلَهَا.

اختصرَ (تَقْدِيْرَ خرَاجِ الممَالِكِ) فِي نِصْفِ طَلْحِيَّةٍ (٣)، فَكَانَ لاَ يُفَارِقُ خُفَّ ابْنِ الزَّيَّاتِ.

فَسَأَلَهُ الوَاثِقُ يَوْمًا عَنِ الأَمْوَالِ، فَلَمْ تكنْ الورقَةُ

(١) في الأصل: فلم، وهو خطأ.

والمثبت من " تاريخ بغداد " ٤ / ٤٩، و" تذهيب التهذيب " ١ / ٨ / ٢، و" الوافي بالوفيات " ٦ / ٢٦٣، و" تهذيب التهذيب " ١ / ١٧.

(*) تاريخ الطبري: الجزء التاسع، الوافي بالوفيات ٦ / ٢٤٣، ٢٤٤.

(٢) " الوافي بالوفيات " ٦ / ٢٤٣.

(٣) في " الوافي بالوفيات " ٦ / ٢٤٤: في ثلث قرطاس.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ٣٣٢