تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَى أَبُو عُمَرَ (١) عَنْ ثَعَلبٍ، قَالَ: مَا عَرَفْنَا لاِبْنِ السِّكِّيْتِ خَرْبَةٌ قَطُّ (٢) .

وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَدَّبَ مَعَ أَبِيْهِ الصِّبْيَانَ.

وَرَوَى عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَالفَرَّاءِ، وَكُتُبُهُ صَحِيْحَةٌ نَافِعَةٌ.

قَالَ ثَعْلَبٌ: لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفَاذٌ فِي النَّحْوِ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدٍ: شَاوَرَنِي يَعْقُوْبُ فِي مُنَادَمَةِ المُتَوَكِّلِ، فَنَهَيْتُهُ، فَحَمَلَ قَوْلِي عَلَى الحَسَدِ، وَلَمْ يَنْتَهِ (٣) .

وَقِيْلَ: كَانَ إِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي اللُّغَةِ، وَأَمَّا التَّصْرِيْفُ فَقَدْ سَأَلَهُ المَازِنِيُّ عَنْ وَزْنِ (نَكْتَلْ)، فَقَالَ: (نَفْعَل)، فَرَدَّهُ.

فَقَالَ: (نَفْتَعِل)، فَقَالَ: أَتَكُوْنُ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ وَزْنُهَا خَمْسَةُ أَحْرُفٍ؟

فَوَقَفَ يَعْقُوْبُ، فَبَيَّنَ المَازِنِيُّ أَنَّ وَزْنَهُ (نَفْتَلُ) .

فَقَالَ الوَزِيْرُ ابْنُ الزَّيَّاتِ: تَأْخُذُ كُلَّ شَهْرٍ أَلفَيْنِ (٤) وَلاَ تَدْرِي مَا وَزْنُ (نَكْتَل)؟

فَلَمَّا خَرَجَا، قَالَ ابْنُ السِّكِّيْتُ لِلْمَازِنِيِّ: هَلْ تَدْرِي مَا صَنَعْتَ بِي؟ فَاعْتَذَرَ (٥) .

= الكبير "، و" معاني الشعر الصغير "، و" النوادر "، و" الأمثال " و" الاضداد " ... وقد ذكر ياقوت في " معجمه " ٢٠ / ٥٢ من تواليفه عشرين كتابا.

(١) هو راوية ثعلب.

(٢) الخبر بلفظه في " تاريخ بغداد " ١٤ / ٢٧٣.

(٣) راجع " وفيات الأعيان " ٦ / ٣٩٨.

(٤) في " وفيات الأعيان ": ألفي درهم.

(٥) الخبر في " وفيات الأعيان " ٦ / ٣٩٧، ٣٩٨، وفيه أن أبا عثمان المازني اجتمع بابن السكيت عند محمد بن عبد الملك بن الزيات الوزير، فقال الوزير للمازني: سل أبا يوسف عن مسألة ... فكره المازني ذلك - لصداقة كانت بينهما - خشية أن يتحرج ابن السكيت ... ولم يسأله هذه المسألة إلا بعد أن ألح عليه الوزير.

وسيرد الخبر في الصفحة: في ترجمة المازني.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٢ · ص ١٧