تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٨ - أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بنُ صَبِيْحٍ *

المُلَقَّبُ: بِالمردَازِ، البَصْرِيُّ، مِنْ كِبَارِ المُعْتَزِلَةِ أَرْبَابِ التَّصَانِيْفِ الغَزِيْرَةِ.

أَخَذَ عَنْ: بِشْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَتَزَهَّدَ، وَتَعَبَّدَ، وَتَفَرَّدَ بِمَسَائِلَ مَمْقُوْتَةٍ، وَزَعَمَ أَنَّ الرَّبَّ يَقْدِرُ عَلَى الظُّلمِ وَالكَذِبِ، وَلَكِنْ لاَ يَفْعَلُهُ.

وَقَالَ بِكُفْرِ مَنْ قَالَ: القُرْآنُ قَدِيْمٌ، وَبِكُفرِ مَنْ قَالَ: أَفْعَالُنَا مَخْلُوْقَةٌ.

وَقَالَ بِرُؤْيَةِ اللهِ، وَكَفَّرَ مَنْ أَنكَرَهَا، حَتَّى إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: فَالجَنَّةُ الَّتِي عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ أَنْتَ وَثَلاَثَةٌ؟! فَسَكَتَ.

ذَكَرَهُ: قَاضِي حَمَاةَ شِهَابُ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْمُ فِي كِتَابِ (الفِرَقِ)، وَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَمِنْهُمُ:

١٧٩- الوَلِيْدُ بنُ أَبَانٍ الكَرَابِيْسِيُّ **

المُتَكَلِّمُ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ.

قَالَ المُحَدِّثُ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ: كَانَ خَالِي، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ، قَالَ لِبَنِيْهِ: هَلْ تَعْلَمُوْنَ أَحَدًا أَعْلَمَ بِالكَلاَمِ مِنِّي؟

قَالُوا: لاَ.

قَالَ: فَتَتَّهِمُونِي؟

قَالُوا: لاَ.

قَالَ: فَإِنِّي أُوْصِيْكُم بِمَا عَلَيْهِ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ الحَقَّ مَعَهُم، لَسْتُ أَعْنِي الرُّؤَسَاءَ مِنْهُم، وَلَكِنْ هَؤُلاَءِ المُمَزَّقِيْنَ.

وَمِنْهُم:

(*) طبقات المعتزلة: ٧٠، ٧١، الفهرست لابن النديم: ٢٠٦ وفيهما: المردار.

* * تاريخ بغداد ١٣ / ٤٤١، النجوم الزاهرة ٢ / ٢١٠.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٥٤٨