تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٧ - هِشَامُ بنُ عَمْرٍو أَبُو مُحَمَّدٍ الفُوَطِيُّ *

المُعْتَزِلِيُّ، الكُوْفِيُّ، مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ.

صَاحِبُ ذَكَاءٍ وَجِدَالٍ وَبِدْعَةٍ وَوَبَالٍ.

أَخَذَ عَنْهُ: عَبَّادُ بنُ سَلْمَانَ، وَغَيْرُهُ.

وَنَهَى عَنْ قَوْلِ: (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيْلُ)، وَقَالَ: لاَ يُعَذِّبُ اللهُ كَافِرًا بِالنَّارِ، وَلاَ يُحْيِي أَرْضًا بِمَطَرٍ، وَلاَ يَهْدِي وَلاَ يُضِلُّ.

وَيَقُوْلُ: يُعَذَّبُوْنَ فِي النَّارِ، لاَ بِهَا، وَيُحْيِي الأَرْض عِنْدَ المَطَرِ، لاَ بِهِ، وَأَنَّ مَعْنَى: نِعْمَ الوَكِيْلُ، أَيِ: المُتَوَكَّلُ عَلَيْهِ.

قَالَ المُبَرِّدُ: قَالَ رَجُلٌ لِهِشَامٍ الفُوَطِيِّ: كَمْ تَعُدُّ مِنَ السِّنِيْنَ؟

قَالَ: مِنْ وَاحِدٍ إِلَى أَكْثَرَ مِن أَلفٍ.

قَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا، كَمْ لَكَ مِنَ السِّنِّ؟

قَالَ: اثْنَانِ وَثَلاَثُوْنَ سِنًّا.

قَالَ: كَمْ لَكَ مِنَ السِّنِيْنَ؟

قَالَ: مَا هِيَ لِي، كُلُّهَا للهِ.

قَالَ: فَمَا سِنُّكَ؟

قَالَ: عَظْمٌ.

قَالَ: فَابْنُ كَمْ أَنْتَ؟

قَالَ: ابْنُ أُمٍّ وَأَبٍ.

قَالَ: فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟

قَالَ: لَوْ أَتَى عَلَيَّ شَيْءٌ، لَقَتَلَنِي.

قَالَ: وَيْحَكَ! فَكَيْفَ أَقُوْلُ؟

قَالَ: قُلْ: كَمْ مَضَى مِنْ عُمُرِكَ.

قُلْتُ: هَذَا غَايَةُ مَا عِنْدَ هَؤُلاَءِ المُتَقَعِّرِينَ مِنَ العِلْمِ، عِبَارَاتٌ وَشَقَاشِقُ لاَ يَعْبَأُ اللهُ بِهَا، يُحَرِّفُوْنَ بِهَا الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِه قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا، فَنَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الكَلاَمِ وَأَهْلِهِ.

وَمِنْهُم:

(*) طبقات المعتزلة: ٦١، الفهرست لابن النديم: ٢١٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٥٤٧