تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكِيْعٍ، عَنْ قُرَيْشٍ (١) .

وَقَالَ الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ: مَا تَقُوْلُ فِي ابْنِ الحِمَّانِيِّ؟

فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ وَاحِدًا وَلاَ اثْنَيْنِ وَلاَ ثَلاَثَةً وَلاَ أَرْبَعَةً يَحْكُوْنَ عَنْهُ.

ثُمَّ قَالَ: الأَمْرُ فِيْهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ...، وَحَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلًا شَدِيْدًا فِي أَمْرِ الحَدِيْثِ.

وَذَكَرْتُهُ لأَبِي عَبْدِ اللهِ مَرَّةً، فَقَالَ: ابْنُ الحِمَّانِيِّ لَيْسَ الآنَ عَلَيْهِ قِيَاسٌ، أَمْرُ ذَاكَ عَظِيْمٌ - أَوْ كَمَا قَالَ - وَرَأَيْتُهُ شَدِيْدَ الغَيْظِ عَلَيْهِ (٢) .

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لأَبِي:

بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الحِمَّانِيِّ حَدَّثَ عَنْ شَرِيْكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الحَمَامِ، فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ.

فَقَالَ أَبِي: هَذَا كَذِبٌ، إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ بِهَذَا حُسَيْنَ بنَ عُلْوَانَ (٣)، يَقُوْلُوْنَ: وَضَعَهُ عَلَى هِشَامٍ (٤) .

قَالَ البُخَارِيُّ: كَانَ أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ يَتَكَلَّمَانِ فِي يَحْيَى الحِمَّانِيِّ (٥) . وَقَالَ

(١) " تاريخ بغداد " ١٤ / ١٧٣، و" تهذيب الكمال " لوحة ١٥٠٧، وحديث الاظفار هذا أخرجه أحمد ٥ / ٤١٧ من طريق وكيع، والطبراني (٤٠٨٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن قريش بن حيان، عن أبي واصل سليمان بن فروخ قال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، فصافحني، فرأى في أظفاري طولا، فقال: قال رسول الله ﷺ: " يسأل أحدكم عن خبر السماء وهو يدع أظفاره كأظافير الطير، يجتمع فيها الجنابة والخبث والتفث " وقال أحمد: سبقه لسانه - يعني وكيعا - فقال: رأيت أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو العتكي.

وأبو واصل وثقه ابن حبان، وقال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٤ / ١٣٥: روى عن أبي أيوب العتكي وعن الضحاك، روى عنه قريش وأبو معاوية، وباقي رجاله ثقات.

وأورده الهيثمي في " المجمع " ٥ / ١٦٧، ١٦٨ وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجالهما رجال الصحيح خلا أبا واصل وهو ثقة.

(٢) " تاريخ بغداد " ١٤ / ١٧٣، ١٧٤، و" تهذيب الكمال " لوحة ١٥٠٧.

(٣) ترجمه المؤلف في " الميزان " ١ / ٤٢، فقال: قال يحيى: كذاب.

وقال علي: ضعيف جدا.

وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث.

وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعا، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب.

وهذا الخبر أورده ابن القيم في " المنار المنيف " ص ١٠٦ ضمن أحاديث الحمام التي لا يصح منها شيء.

(٤) " الضعفاء " للعقيلي لوحة ٤٤٣، و" تهذيب الكمال " لوحة ١٥٠٧.

(٥) " التاريخ الصغير " ٢ / ٣٥٧، و" الكامل " لابن عدي ٤ / لوحة ٨٤٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٥٣١