تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البَصْرِيِّ.

قَدِمَ مِصْرَ مَعَ أَبِيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ (١)، وَذَهَبَ إِلَى المَغْرِبِ.

قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، فَقِيْهًا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَكَانَ أَحَدَ وُجُوْهِ المِصْرِيِّيْنَ.

قَدِمَ المَأْمُوْنُ مِصْرَ، فَكَانَ عَبْدُ الغَفَّارِ يُجَالِسَهُ، وَلَهُ مَعَهُ أَخْبَارٌ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ (٢) .

وَقَالَ الخَطِيْبُ: سَمِعَ بِالبَصْرَةِ وَبِمِصْرَ وَالشَّامِ وَالجَزِيْرَةِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: الحَرَّانِيُّ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ أَخَوَيْه عَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ العَزِيْزِ وُلِدَا بِحَرَّانَ، وَلَهُم ثَروَةٌ وَنِعمَةٌ.

وَوُلِدَ أَخَوَاهُ عَبْدُ الخَالِقِ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بِإِفْرِيْقِيَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلُوا مِنْهَا (٣) .

قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: مَاتَ أَبُو صَالِحٍ بِمِصْرَ، فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ.

١٤٠ - عِيْسَى بنُ دِيْنَارٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ القُرْطُبِيُّ *

فَقِيْهُ الأَنْدَلُسِ، وَمُفْتِيْهَا، الإِمَامُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الغَافِقِيُّ، القُرْطُبِيُّ.

ارْتَحَلَ، وَلَزِمَ ابْنَ القَاسِمِ مُدَّةً، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ صَالِحًا، خَيِّرًا، وَرِعًا، يُذْكَرُ بِإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ.

(١) انظر " تهذيب الكمال " لوحة ٨٤٨، و" تذهيب التهذيب " ٢ / ٢٤٥.

(٢) " الجرح والتعديل " ٦ / ٥٤.

(٣) " تهذيب الكمال " لوحة ٨٤٨.

(*) جذوة المقتبس ٢٩٨، ترتيب المدارك ٣ / ١٦ - ٢٠، العبر ١ / ٣٦٣، الديباج المذهب ٢ / ٦٤ - ٦٦، تاريخ ابن الفرضي ١ / ٣٣١، شذرات الذهب ٢ / ٢٨.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١٠ · ص ٤٣٩