تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩١ - قِصَّةُ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ * (ع)

قَالَ الحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: هُوَ سَلْمَانُ ابْنُ الإِسْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الفَارِسِيُّ، سَابِقُ الفُرْسِ إِلَى الإِسْلاَمِ.

صَحِبَ النَّبِيَّ -ﷺ- وَخَدَمَهُ، وَحَدَّثَ عَنْهُ.

وَرَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَأَبُو الطُّفَيْلِ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَشُرَحْبِيْلُ بنُ السِّمْطِ، وَأَبُو قُرَّةَ سَلَمَةُ بنُ مُعَاوِيَةَ الكِنْدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ زَاذَانُ، وَأَبُو ظِبْيَانَ حُصَيْنُ بنُ جُنْدَبٍ الجَنْبِيُّ، وَقَرْثَعٌ الضَّبِّيُّ الكُوْفِيُّوْنَ.

لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيٍّ): سِتُّوْنَ حَدِيْثًا.

وَأَخْرَجَ لَهُ البُخَارِيُّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ، وَمُسْلِمٌ ثَلاَثَةَ أَحَادِيْثَ.

وَكَانَ لَبِيْبًا، حَازِمًا، مِنْ عُقَلاَءِ الرِّجَالِ، وَعُبَّادِهِم، وَنُبَلاَئِهِم.

قَالَ يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ القَاضِي: عَنْ عُرْوَةَ بنِ رُوَيْمٍ، عَنِ القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، قَالَ:

زَارَنَا سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ، فَصَلَّى الإِمَامُ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ، يَتَلَقَّوْنَهُ كَمَا يُتَلَقَّى الخَلِيْفَةُ، فَلَقِيْنَاهُ وَقَدْ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ العَصْرَ، وَهُوَ يَمْشِي، فَوَقَفْنَا نُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِيْنَا شَرِيْفٌ إِلاَّ عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ.

فَقَالَ: جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي مَرَّتِي هَذِهِ أَنْ أَنْزِلَ عَلَى بَشِيْرِ بنِ سَعْدٍ.

فَلَمَّا قَدِمَ، سَأَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالُوا: هُوَ مُرَابِطٌ.

فَقَالَ: أَيْنَ مُرَابَطُكُم؟

قَالُوا: بَيْرُوْتُ.

فَتَوَجَّهَ قِبَلَهُ.

قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا أَهْلَ بَيْرُوْتَ! أَلاَ أُحَدِّثُكُم حَدِيْثًا يُذْهِبُ اللهُ بِهِ عَنْكُمْ عَرَضَ الرِّبَاطِ؟

سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - يَقُوْلُ: (رِبَاطُ يَوْمٍ

(*) مسند أحمد: ٥ / ٤٣٧ - ٤٤٤، طبقات ابن سعد: ٤ / ٥٤، طبقات خليفة: ٧ / ١٨٩، تاريخ خليفة: ٩٠، التاريخ الكبير: ٤ / ١٣٥ - ١٣٦، المعارف: ٢٧٠ - ٢٧١، الجرح والتعديل: ٤ / ٢٩٦ - ٢٩٧، مشاهير علماء الأمصار: ت: ٢٧٤، حلية الأولياء: ١ / ١٨٥ - ٢٠٨، تاريخ أصبهان: ١ / ٤٨ - ٥٧، الاستيعاب: ٤ / ٢٢١، تاريخ بغداد: ١ / ١٦٣ - ١٧١، ابن عساكر: ٧ / ١٩٤ / ١ أسد الغابة: ٢ / ٤١٧، تهذيب الأسماء واللغات: ١ / ٢٢٦ - ٢٢٨، تهذيب الكمال: ٥٢٣، دول الإسلام: ١ / ٣١، مجمع الزوائد: ٩ / ٣٣٢ - ٣٣٤، تهذيب التهذيب: ٤ / ١٣٧، الإصابة: ٤ / ٢٢٣، و٥ / ٣٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤٧، كنز العمال: ١٣ / ٤٢١، شذرات الذهب: ١ / ٤٤، تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٦ / ١٩٠ - ٢١١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٥٠٥