تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيْهِ يَقُوْلُ عَامِرُ بنُ صَالِحٍ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ:

جَدِّي ابْنُ عَمَّةِ أَحْمَدٍ وَوَزِيْرُهُ ... عِنْدَ البَلاَءِ وَفَارِسُ الشَّقْرَاءِ

وَغَدَاةَ بَدْرٍ كَانَ أَوَّلَ فَارِسٍ ... شَهِدَ الوَغَى فِي اللاَّمَةِ الصَّفْرَاءِ

نَزَلَتْ بِسِيْمَاهُ المَلاَئِكُ نُصْرَةً ... بِالحَوْضِ يَوْمَ تَأَلُّبِ الأَعْدَاءِ

وَهُوَ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ، فِيْمَا نَقَلَهُ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ (١)، وَلَمْ يُطَوِّلِ الإِقَامَةَ بِهَا.

أَبُو مُعَاوِيَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي (٢) ! كَانَ أَبُوَاكَ -يَعْنِي: الزُّبَيْرَ، وَأَبَا بَكْرٍ - مِن: ﴿الَّذِيْنَ اسْتَجَابُوا لِلِّهِ وَالرَّسُوْلِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٧٢] .

لَمَّا انْصَرَفَ المُشْرِكُوْنَ مِنْ أُحُدٍ، وَأَصَابَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، فَقَالَ: (مَنْ يُنْتَدَبُ لِهَؤُلاَءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً؟) .

فَانْتُدِبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِيْنَ، فَخَرَجُوا فِي آثَارِ المُشْرِكِيْنَ، فَسَمِعُوا بِهِم، فَانْصَرَفُوا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٧٤] لَمْ يَلْقَوا عَدُوًّا (٣) .

وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ: جَابِرٌ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- يَوْمَ الخَنْدَقِ: (مَنْ يَأْتِيْنَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ؟) .

فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسٍ، فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ. ثُمَّ

(١) انظر " سيرة ابن هشام " ١ / ٣٢٢.

(٢) تحرفت في المطبوع إلى " أخي ".

(٣) أخرجه البخاري (٤٠٧٧) في المغازي: باب الذين استجابوا لله والرسول، والواحدي ص: (٩٦) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ... إلى قوله: سبعين.

وأخرج الجزء الأول منه، مسلم (٢٤١٨) في الفضائل: باب من فضائل طلحة والزبير، وابن ماجه (١٢٤) في المقدمة، وابن سعد ٣ / ١ / ٧٣، والحميدي (٢٦٣)، والحاكم ٣ / ٣٦٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٤٧