تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَسْجِدَ، وَرَسُوْلُ اللهِ سَاجِدٌ، فَسَجَدَ مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَضَى مُعَاذٌ مَا سَبَقَهُ.

فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ صَنَعْتَ! سَجَدْتَ وَلَمْ تَعْتَدَّ (١) بِالرَّكْعَةِ؟

قَالَ: لَمْ أَكُنْ لأَرَى رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - عَلَى حَالٍ إِلاَّ أَحْبَبْتُ أَنْ أَكُوْنَ مَعَهُ فِيْهَا.

فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -ﷺ- فَسَرَّهُ، وَقَالَ: (هَذِهِ سُنَّةُ لَكُم (٢» .

ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:

قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلِّهِ حَنِيْفًا.

فَقَالَ لَهُ فَرْوَةُ بنُ نَوْفَلٍ: إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ - فَأَعَادَهَا - ثُمَّ قَالَ:

إِنَّ الأُمَّةَ: مُعَلِّمُ الخَيْرِ، وَالقَانِتَ: المُطِيْعُ، وَإِنَّ مُعَاذًا -رضي الله عنه- كَانَ كَذَلِكَ (٣) .

وَرَوَى: حَيَّانُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهَا.

فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! نَسِيْتَهَا.

قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيْمَ.

وَرَوَاهُ: ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُوْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بنُ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيُّ بِنَحْوِهِ.

وَرَوَاهُ: فِرَاسٌ، وَمُجَالِدٌ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ.

وَرَوَاهُ: عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ:

بَيْنَمَا عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُهُم، إِذْ قَالَ:

إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلِّهِ حَنِيْفًا، وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِيْنَ (٤) .

وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ (٥)، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كَانَ الَّذِيْنَ يُفْتُوْنَ عَلَى

(١) تحرفت في المطبوع إلى " تقتد ".

(٢) إسناده ضعيف جدا، بل موضوع.

عطاء هو ابن العجلان الحنفي.

قال الحافظ في

" التقريب ": متروك.

بل أطلق عليه ابن معين، والفلاس وغيرهما: الكذاب.

(٣) انظر الخبر التالي.

(٤) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ١ / ٢٣٠، والحاكم ٣ / ٢٧١ - ٢٧٢ من معظم هذه الطرق، وصححه ووافقه الذهبي.

وعلق بعضه البخاري في تفسير سورة النمل ٨ / ٣٨٤ وانظر شرح الحافظ وتعليقه على هذا الاثر.

(٥) " ابن أبي حثمة " تحرفت في المطبوع إلى " عن أبي خيثمة ".

ومحمد بن سهل هذا روى عنه غير واحد.

وذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحا.

وذكره ابن حبان في " الثقات ".

وأبوه سهل صحابي صغير أخرج حديثه الجماعة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٤٥١