عَنْكَ شَرَّ الإِنْسِ وَالجِنِّ) .
فَسَارَ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ-: (يُبْعَثُ لَهُ رَتْوَةٌ فَوْقَ العُلَمَاءِ (١» .
وَقَالَ سَيْفٌ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بنُ يَزِيْدَ الجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوْسَى:
بَعَثَنِي النَّبِيُّ -ﷺ- خَامِسَ خَمْسَةٍ عَلَى أَصْنَافِ اليَمَنِ: أَنَا، وَمُعَاذٌ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَطَاهِرُ بنُ أَبِي هَالَةَ، وَعُكَّاشَةُ بنُ ثَوْرٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُيَسِّرَ وَلاَ نُعَسِّرَ (٢) .
شُعْبَةُ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي مُوْسَى:
أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمَّا بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ، قَالَ لَهُمَا: (يَسِّرَا وَلاَ تُعَسِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلاَ تُنَفِّرَا) .
فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوْسَى: إِنَّ لَنَا بِأَرْضِنَا شَرَابًا يُصْنَعُ مِنَ العَسَلِ يُقَالُ لَهُ: البِتْعُ، وَمِنَ الشَّعِيْر يُقَالُ لَهُ: المِزْرُ.
قَالَ: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) .
فَقَالَ لِي مُعَاذٌ: كَيْفَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟
قُلْتُ: أَقْرَؤُهُ فِي صَلاَتِي، وَعَلَى رَاحِلَتِي، وَقَائِمًا، وَقَاعِدًا، أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا -يَعْنِي: شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ-.
قَالَ: فَقَالَ مُعَاذٌ: لَكِنِّي أَنَامُ ثُمَّ أَقُوْمُ، فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي.
قَالَ: وَكَأَنَّ مُعَاذًا فُضِّلَ عَلَيْهِ (٣) .
سَيْفٌ: حَدَّثَنَا جَابِرٌ الجُعْفِيُّ، عَنْ أُمِّ جُهَيْشٍ خَالَتِهِ، قَالَتْ:
بَيْنَا نَحْنُ بِدَثِيْنَةَ بَيْنَ الجَنَدِ وَعَدَنَ، إِذْ قِيْلَ: هَذَا رَسُوْلُ رَسُوْلِ (٤) اللهِ -ﷺ-.
فَوَافَيْنَا القَرْيَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُتَوَكِّئٌ عَلَى رُمْحِهِ، مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، مُتَعَلِّقٌ حَجَفَةً، مُتَنَكِّبٌ قَوْسًا
(١) سيف بن عمر ضعيف.
وانظر " الإصابة " ٩ / ٢١٩) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف سيف.
وفي الأصل " النخعي " بدل " الجعفي " وهو تحريف.
(٣) أخرجه أحمد ٤ / ٤١٠، ٤١٦، ٤١٧، والبخاري (٤٣٤٤) و(٤٣٤٥) في المغازي: باب
بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن، و(٦١٢٤) في الأدب: باب يسروا ولا تعسروا، و(٧١٧٢) في الاحكام، ومسلم (١٧٣٣) في الاشربة، وابن ماجه (٣٣٩١) في الاشربة، والدارمي (٢ / ١١٣ في الاشربة: باب ما قيل في المسكر.
والبتع: نبيذ العسل.
والمزر: نبيذ الشعير.
(٤) سقطت لفظة " رسول " من المطبوع.