تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: (مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَفْرَحُ، أَوْ بِقُدُوْمِ جَعْفَرٍ) .

ثُمَّ جَلَسَ، فَقَامَ رَسُوْلُ النَّجَاشِيِّ، فَقَالَ:

هُوَ ذَا جَعْفَرٌ، فَسَلْهُ مَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُنَا.

فَقُلْتُ: نَعَمْ -يَعْنِي: ذَكَرْتُهُ لَهُ-.

فَقَامَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَعَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلنَّجَاشِيِّ) .

فَقَالَ المُسْلِمُوْنَ: آمِيْن.

فَقُلْتُ لِلرَّسُوْلِ: انْطَلِقْ، فَأَخْبِرْ صَاحِبَكَ مَا رَأَيْتَ (١) .

ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَمُعَاذٌ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ (٢)، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إِسْحَاقَ:

أَنَّ جَعْفَرًا قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! ائْذَنْ لِي حَتَّى أَصِيْرَ إِلَى أَرْضٍ أَعْبُدُ اللهَ فِيْهَا.

فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَى النَّجَاشِيَّ.

فَحَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ العَاصِ، قَالَ:

لَمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا آمِنًا بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَسَدْتُهُ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ، فَقُلْتُ:

إِنَّ بِأَرْضِكَ رَجُلًا ابْنُ عَمِّهِ بِأَرْضِنَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ وَأَصْحَابَهُ لاَ أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ أَبَدًا، وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي.

قَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَادْعُهُ.

قُلْتُ: إِنَّهُ لاَ يَجِيْءُ مَعِي، فَأَرْسِلْ مَعِي رَسُوْلًا.

فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ بَيْنَ ظِهْرِيِّ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُم.

قَالَ لَهُ: أَجِبْ.

فَلَمَّا أَتَيْنَا البَابَ، نَادَيْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بنِ العَاصِ.

وَنَادَى جَعْفَرٌ: ائْذَنْ لِحِزْبِ اللهِ.

فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ قَبْلِي ...، الحَدِيْثَ (٣) .

إِسْرَائِيْلُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

أَمَرَنَا رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَبَعَثُوا عَمْرًا وَعُمَارَةَ بنَ الوَلِيْدِ، وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدِيَّةً.

فَقَدِمَا عَلَيْهِ، وَأَتَيَاهُ بِالهَدِيَّةِ،

(١) ذكره الهيثمي في " المجمع " ٦ / ٢٩ - ٣٠ وقال: رواه الطبراني من طريق أسد بن عمرو، عن مجالد.

وكلاهما ضعيف وقد وثقا.

(٢) تحرفت في المطبوع إلى " عوف ".

(٣) ذكره الهيثمي في " المجمع " ٦ / ٢٩، وقال: رواه الطبراني والبزار.

وعمير بن إسحاق وثقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٤٣٧