تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَدِيْنَةِ، ثُمَّ قَدِمَ جَعْفَرٌ بِمَنْ بَقِيَ لَيَالِيَ خَيْبَرَ.

قَالَ أَبُو مُوْسَى الأَصْبَهَانِيُّ الحَافِظُ: اسْمُ النَّجَاشِيِّ: أَصْحَمَةُ.

وَقِيْلَ: أَصْحَمُ بنُ بُجْرَى.

كَانَ لَهُ وَلَدٌ يُسَمَّى: أُرْمَى، فَبَعَثَهُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- فَمَاتَ فِي الطَّرِيْقِ.

وَقِيْلَ: إِنَّ الَّذِي كَانَ رَفِيْقَ عَمْرِو بنِ العَاصِ: عُمَارَةُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيُّ.

فَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ آدَمَ (١) المِصِّيْصِيُّ:

حَدَّثَنَا أَسَدُ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:

بَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بنَ العَاصِ، وَعُمَارَةَ بنَ الوَلِيْدِ بِهَدِيَّةٍ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى النَّجَاشِيِّ.

فَقَالُوا لَهُ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ: قَدْ جَاءَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ سَفِلَتِنَا وَسُفَهَائِنَا، فَادْفَعْهُمْ إِلَيْنَا.

قَالَ: لاَ، حَتَّى أَسْمَعَ كَلاَمَهُمْ ...، وَذَكَرَ نَحْوَهُ.

إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَمَرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى:

مَنْ آذَى أَحَدًا مِنْهُم، فَأَغْرِمُوْهُ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمٍ.

ثُمَّ قَالَ: يَكْفِيْكُم.

قُلْنَا: لاَ.

فَأَضْعَفَهَا.

فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- إِلَى المَدِيْنَةِ، وَظَهَرَ بِهَا، قُلْنَا لَهُ:

إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ خَرَجَ إِلَى المَدِيْنَةِ وَهَاجَرَ، وَقُتِلَ (٣) الَّذِي كُنَّا حَدَّثْنَاكَ عَنْهُمْ، وَقَدْ أَرَدْنَا الرَّحِيْلَ إِلَيْهِ، فَزَوِّدْنَا.

قَالَ: نَعَمْ.

فَحَمَّلَنَا، وَزَوَّدَنَا، وَأَعْطَانَا، ثُمَّ قَالَ:

أَخْبِرْ صَاحِبَكَ بِمَا صَنَعْتُ إِلَيْكُم، وَهَذَا رَسُوْلِي مَعَكَ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ، وَأَنَّهُ رَسُوْلُ اللهِ، فَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِرْ لِي.

قَالَ جَعْفَرٌ: فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا المَدِيْنَةَ، فَتَلَقَّانِي رَسُوْلُ اللهِ -ﷺ- فَاعْتَنَقَنِي (٤)،

(١) ترك في المطبوع مكان لفظة " آدم " فراغا ولم يشر إلى ذلك في الهامش.

(٢) تحرفت في المطبوع إلى " مجاهد ".

(٣) في " مجمع الزوائد " " قبل " بدل " وقتل ".

(٤) تحرفت في المطبوع إلى " فاحتفى ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ١ · ص ٤٣٦